(279) قال الحافظ أبو يعلى الموصلي [1] : ثنا شيبان، ثنا أبو هلال، ثنا غَيْلان بن جرير، حدثني عبد الله بن مَعبَد الزِّمَّاني، عن عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: كنَّا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذ أتى على رجلٍ، فقالوا: ما أَفطَرَ مُذ كذا وكذا، فقال: «لا صام، ولا أَفطَرَ، أو ما صام، ولا أَفطَرَ» [2] -شك غَيْلان-. فلمَّا رأى عمرُ غَضَبَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: يا رسولَ الله، صومُ يومين، وإفطارُ يومٍ؟ قال: «ويُطِيقُ ذلك أحدٌ؟» . قال: قلتُ: يا رسولَ الله / (ق 111) صومُ يومٍ، وإفطارُ يومٍ؟ قال: «ذاك صومُ أخي داود» . قال: يا رسولَ الله، صومُ يومٍ، وإفطارُ يومين؟ قال: «ومَن يُطِيقُ ذلك؟» . قال: يا رسولَ الله، صومُ يومِ الإثنينِ؟ قال: «ذاك يومٌ وُلِدتُ فيه، ويومٌ أُنِزلَ عليَّ النبوةُ» . قال: يا رسولَ الله، صومُ يومِ عرفةَ ويومِ عاشوراءَ؟ قال: «أحدُهما يُكفِّر» . وقال: «الآخرُ ما قَبلَهَا، أو ما بعدَها» [3] . شكَّ أبو هلال.
هكذا رواه الحافظ أبو يعلى.
وقد رواه النسائي في الصوم [4] ، عن هارون بن عبد الله، عن الحسن
(1) في «مسنده» (1/ 133 - 134 رقم 144) .
(2) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «وما أفطر» .
(3) قوله: «أحدُهما يُكفِّر. وقال: الآخرُ ما قَبلَهَا، أو ما بعدَها» : كذا ورد بالأصل، و «مسند أبي يعلى» ، وقد أخرجه ابن عدي (6/ 213) من طريق أبي يعلى، وجاء فيه: «أحدُهما يُكفِّرُ السَّنَةَ، والآخرُ يُكفِّرُ ما قبلَها أو ما بعدَها» .
وكذا أورده الحافظ في «المطالب العالية» (1/ 430) .
(4) من «سننه الكبرى» (2/ 124 رقم 2685) .