فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 1379

حديث في التَّنفير من سيِّئة الخَلْق والخُلُق

(500) قال محمد بن نوح الجُندَيسابوري: ثنا الحسين بن إسحاق، ثنا أبو جعفر أحمد بن النعمان المِصِّيصِي، ثنا عبد الله بن عبد الواحد، ثنا يونس، عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، عن عمرَ قال: لم يُعطَ أحدٌ بعدَ كُفْرٍ باللهِ شرًّا من امرأةٍ حديدةِ اللسانِ، سيِّئةِ الخُلُقِ، ولم يُعطَ العبدُ بعدَ الإيمانِ باللهِ خيرًا من امرأةٍ حَسَنَةِ الخُلُقِ، وَدُودٍ، وَلُودٍ. وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ منهنَّ غُنْمًا لا يُحذَى منه، وإنَّ منهنَّ غُلاًّ لا يُفادَى منه» [1] . غريب.

(1) وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (3/ 554 رقم 17136) في النكاح، باب المرأة الصالحة والسيئة الخُلُق، والبيهقي (7/ 82) من طريق يونس (وهو ابن عبيد) به، مقتصرًا على الموقوف.

وتابَعَه شعبة -في أصح الوجهين عنه-، فأخرجه أبو القاسم البغوي في «الجعديات» (1/ 531 رقم 1112) عن علي بن الجَعْد. والبيهقي (7/ 82) من طريق يحيى بن أبي بُكَير. كلاهما (علي بن الجَعْد، ويحيى) عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، به، ولفظه: ما أفادَ رجلٌ فائدةً بعد الإسلامِ خيرًا من امرأةٍ حسناءَ، حَسَنةِ الخُلُقِ، وَدُودٍ، وَلودٍ، والله ما أفادَ رجلٌ فائدةً بعد الشركِ باللهِ شرًّا من امرأةٍ سيئةِ الخُلُقِ، حديدةِ اللسانِ، والله إنَّ منهنَّ لغُلاًّ ما يُفدَى عنه، وغُنمًا ما يُحذَى منه.

والطريق الأخرى عن شعبة: أخرجها أبو نعيم في «الحلية» (7/ 243) والبيهقي في «شعب الإيمان» (14/ 195 رقم 7680) من طريق محمد بن بِشر، عن مِسْعَر، عن شعبة، عن معاوية بن قُرَّة، عن عمرَ. ليس فيه: «قُرَّة» !

وهذا مع انقطاعه منكر، تفرَّد به محمد بن بِشر عن مِسْعَر دون بقية أصحابه المتقنين، لذا قال أبو نعيم عقب روايته: غريب من حديث مِسْعَر، تفرَّد به محمد بن بِشر.

ورجَّح الوجه الأول الدراقطني، فقال في «العلل» (2/ 205 رقم 223) : والصحيح: المتَّصل.

ولقول عمر طريق أخرى: أخرجها هنَّاد في «الزهد» (2/ 598 رقم 1267) عن أبي معاوية، عن عاصم الأَحول، عن مُورِّق، عن عمرَ ... ، فذكره.

وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ مُورِّقًا، وهو: ابن مُشَمرِج البصري لم يَسْمع من عمر، كما صرَّح بذلك الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (4/ 354) .

وأما قول الشيخ عبد الرحمن الفريوائي في تعليقه على «الزهد» لهنَّاد: «وإسناده صحيح» ؛ ففيه نظر، لما علمتَ من عدم سماع مورِّق من عمرَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت