فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 1379

أثر آخر يُذكر في طلاق المكره

(547) قال أبو عبيد القاسم بن سلاَّم [1] : ثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجُمَحي، عن أبيه: أنَّ رجلًا تدلَّى يَشتَارُ عَسَلًا، فجاءته امرأته، فوَقَفتْ على الحبلِ لَتَقطَعَنَّهُ، أو لَتُطَلَّقَنَّ ثلاثًا. فذكَّرها اللهَ والإسلام فأَبَتْ إلا ذلك، فطلَّقها ثلاثًا. قال: فرُفِعَ إلى عمرَ -رضي الله عنه- فأبانَهَا منه.

قال أبو عبيد: وقد روي عن عمرَ خلافُهُ، والحديث منقطع.

قال أبو عبيد: ومعنى يَشتَارُ: يَجتني.

قال: وفيه أنَّ عمرَ أجاز طلاقَ المكرهِ، وهو رأي أهل العراق [2] ، وقد روي عن عمرَ خلافُهُ [3] .

(1) في «غريب الحديث» (4/ 221) .

ومن طريقه: أخرجه البيهقي (7/ 357) .

قال ابن عبدالهادي في «تنقيح التحقيق» (4/ 410 - ط أضواء السلف) : هذا منقطع، فإن قدامة بن إبراهيم الجمحي لم يدرك عمر، إنما يروي عن ابنه عبد الله بن عمر، وسهل بن سعد، وغيرهما من المتأخرين.

وله طريق أخرى: أخرجها سعيد بن منصور (1129) عن فَرَج بن فَضَالة، حدثني عمرو بن شَراحيل المعافري: أنَّ امرأةً سلَّت سيفًا، فوضعته على بطن زوجها، وقالت: والله لأنفذنَّك، أو لَتُطلِّقني. فطلَّقها ثلاثًا، فرُفِعَ ذلك إلى عمر بن الخطاب، فأمضى طلاقها.

وهذا منقطع أيضًا.

(2) انظر: «شرح فتح القدير» لابن الهمام (3/ 488) .

(3) وذلك فيما أخرجه عبد الرزاق (6/ 411 رقم 11424) و (10/ 193 رقم 18792) عن الثوري. والبيهقي (7/ 358 - 359) من طريق أبي شهاب، وأبي عَوَانة. ثلاثتهم (الثوري، وأبو شهاب، وأبو عَوَانة) عن سليمان الشيباني، عن علي بن حنظلة، عن أبيه قال: قال عمرُ: ليس الرجلُ أمينًا على نفسِهِ إذا أَجَعتَهُ، أو أَوثَقتَهُ، أو ضَرَبتَهُ.

وصحَّحه ابن القيم في «زاد المعاد» (5/ 208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت