ويُروى عن عليٍّ [1] ، وابن عباس [2] ،
(1) أخرجه عبد الرزاق (6/ 409 رقم 11414) وابن أبي شيبة (4/ 84 رقم 18022) في الطلاق، باب من لم ير طلاق المكره شيئًا، والبيهقي (4/ 357) من طريق حماد بن سَلَمة، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن عليٍّ رضي الله عنه: أنه كان لا يرى طلاقَ المُكرَه شيئًا.
وهذا منقطع بين الحسن وعليٍّ رضي الله عنه. انظر: «تهذيب الكمال» (6/ 97) .
(2) ذكره البخاري في «صحيحه» (9/ 388 - فتح) معلَّقًا بصيغة الجزم، فقال: وقال ابن عباس: طلاق السَّكران والمستكره، ليس بجائز.
ووَصَله سعيد بن منصور (1/ 278 رقم 1143) وابن أبي شيبة (4/ 84 رقم 18021) في الموضع السابق، والبيهقي (7/ 358) من طريق هشيم، عن عبد الله بن طلحة الخزاعي، عن أبي يزيد المديني، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ليس لمكرهٍ ولا لمضطَّهدٍ طلاقٌ.
تنبيه: تحرَّف «أبو يزيد المديني» عند ابن أبي شيبة إلى: «ابن أبي يزيد» ! وجاء على الصواب في الطبعة المحققة (6/ 414 رقم 18213 - ط مكتبة الرشد) .
وصرَّح هشيم بالسماع عند سعيد بن منصور، والبيهقي.
وفي إسناده: عبد الله بن طلحة الخزاعي، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه سوى هشيم، وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (5/ 124 رقم 366) وابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 88 رقم 404) وسكتا عنه.
وأما أبو يزيد المديني، فوثَّقه ابن معين، وسُئل عنه أبو حاتم، فقال: شيخ، سُئل مالك عنه، فقال: لا أعرفه. وقال ابن معين: وأبو يزيد ليس يُعرَف بالمدينة، والبصريون يروون عنه. وسُئل أحمد عنه، فقال: تسأَل عن رجل روى عنه أيوب؟!
قلت: وهذا من الإمام أحمد توثيق لهذا الراوي، وقد نصَّ ابن معين على سماعه من ابن عباس. انظر: «الجرح والتعديل» (9/ 458 رقم 2253) و «تهذيب الكمال» (34/ 409) و «تاريخ ابن معين» (2/ 732 رقم 4414 - رواية الدُّوري) و «معرفة الرجال» له (1/ 102 رقم 458 - رواية ابن محرز) .
تنبيه: أورد الحافظ في «الفتح» (9/ 391) هذا الأثر من رواية ابن أبي شيبة، وسعيد بن منصور، وساق إسناده بإدخال عكرمة بين أبي يزيد المديني، وابن عباس، والذي في «المصنَّف» ، و «سنن سعيد» ليس فيه ذِكر لعكرمة، وكيفما كان؛ فالأثر ضعيف، لجهالة عبد الله بن طلحة.
وله طريق أخرى: أخرجها عبد الرزاق (6/ 407 رقم 11408) عن ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، [عن عكرمة] عن ابن عباس: أنه لم ير طلاقَ المكرهِ شيئًا.
وصحَّح إسنادَها الحافظ في «الفتح» (12/ 314) .
وانظر: «تغليق التعليق» (5/ 261) .