(632) قال الإمام أحمد رحمه الله [1] : ثنا عبد الرحمن، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: لولا آخرُ المسلمينَ، ما فُتِحَتْ قريةٌ إلا قَسَمتُها، كما قَسَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ.
وهكذا رواه علي ابن المديني، عن عبد الرحمن بن مهدي، به.
وقال: هذا حديث صحيح من هذا الوجه.
ورواه البخاري -أيضًا- [2] من حديثه.
وأخرجه أحمد -أيضًا- [3] ، عن أبي عامر العَقَدي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، به.
وكذا رواه البخاري [4] ، عن سعيد بن أبي مريم، عن محمد بن جعفر، أخبرني زيد بن أسلم، عن أبيه: أنه سَمِعَ عمرَ يقول: والذي نفسي بيده، لولا أنْ أَترُكَ الناسَ بَبَّانًا [5] ليس لهم شيءٌ، ما فُتِحَتْ عليَّ قريةٌ إلا قَسَمتُها، كما قَسَم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبرَ، ولكنِّي أَترُكُها جِرَايةً لهم [6] .
(1) في «مسنده» (1/ 381 رقم 284) .
(2) في «صحيحه» (5/ 17 رقم 2334) في الحرث والمزارعة، باب أوقاف أصحاب النبيِّ ... ، و (6/ 224 رقم 3125) في فرض الخمس، باب الغنيمة لمن شهد الوقعة، و (7/ 490 رقم 4236 - فتح) في المغازي، باب غزوة خيبر.
(3) (1/ 31 رقم 213) .
(4) (7/ 490 رقم 4235 - فتح) في المغازي، باب غزوة خيبر.
(5) بَبَّانًا: أي: أتركهم شيئًا واحدًا، لأنَّه إذا قسم البلاد المفتوحة على الغانمين بقي من لم يحضر الغنيمة ومَن يجيء بعدُ من المسلمين بغير شيء منها، فلذلك تركها لتكون بينهم جميعهم. «النهاية» (1/ 91) .
(6) كذا ورد بالأصل. والذي في المطبوع، والنسخة اليونينية وفروعها لـ «صحيح البخاري» (5/ 138 - ط دار طوق النجاة) و «إرشاد السَّاري» (6/ 374) : «خِزَانة لهم» .
تنبيه: زاد البخاري في روايته بعد قوله: «جراية لهم» : «يقتسمونها» .