(535) قال أبو داود الطيالسي [1] :
ثنا حماد بن زيد [2] ، عن معاوية بن قُرَّةَ المُزَني قال: أتيتُ المربدَ [3] زمنَ الأَقِط [4] والسَّمن، والأعراب يأتون بالبُرقان [5] ، فيبيعونها، فإذا برجلٍ طامحٍ بصرُهُ، ينظرُ إلى الناسِ، فظننتُ أنَّه غريبٌ، فدَنَوتُ منه، فسلَّمتُ عليه، فرَدَّ السلامَ، وقال لي: أمِن أهل هذه أنت؟ [6] فجلستُ معه، فقلت: فممَّن أنتَ؟ قال: من بني هلال، واسمي: كَهْمس -أو قال: من بني سَلُول، واسمي: كَهْمس-، ثم قال لي: ألا أحدِّثكَ حديثًا شهدتُهُ من عمرَ بن الخطاب؟ قلت: بلى. قال: بينما نحن جلوسٌ عنده، إذ جاءت امرأةٌ، فجَلَستْ إليه، فقالت: يا أميرَ المؤمنين، إنَّ زوجي قد كثُرَ شرُّه، وقَلَّ خيرُهُ. فقال لها عمر: مَن زوجُكِ؟ قالت: أبو سَلَمة. قال: إنَّ ذاك له صحبةً، وإنَّه لرجلُ صِدقٍ.
(1) في «مسنده» (1/ 36 رقم 32) .
وأخرجه -أيضًا- ابن سعد (7/ 46) والبخاري في «التاريخ الكبير» (7/ 238) وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (3/ 123 رقم 1445) والطبري في «تهذيب الآثار» (1/ 335 - مسند عمر) وابن قانع في «معجم الصحابة» (2/ 382) من طريق حماد بن يزيد، به، مقتصرًا على قصَّة الصوم.
(2) كذا ورد بالأصل، ونسخ الطيالسي، كما أشار إلى ذلك محقَّق «المسند» ، ونبَّه على خطئه، وأنَّ الصواب: «ابن يزيد» ، وأيَّد ذلك بأنَّ ابن قانع أخرجه في «معجمه» (2/ 382) من طريق الطيالسي، وجاء فيه: «ابن يزيد» .
(3) كذا ورد بالأصل. والذي في المطبوع: «المدينة» .
(4) الأقط: هو لبن مجفَّف، يابس مستحجر، يُطبخ به. «النهاية» (1/ 57) .
(5) البُرقان: جمع برقاء، وهي الشاة التي في خلال صوفها الأبيض طاقات سود. «النهاية» (1/ 119) .
(6) زاد في المطبوع: «قلت: نعم» .