(551) قال أبو بكر ابن الأنباري [1] : ثنا أبي، ثنا أحمد بن الربيع، ثنا يونس بن بُكَير، ثنا ابن إسحاق، عن السائب بن جُبَير مولى ابن عباس -وكان قد أَدرَكَ أصحابَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم-، قال: مازِلتُ أسمعُ حديثَ عمرَ أنَّه خَرَج ذاتَ ليلةٍ يَطوفُ بالمدينةِ، وكان يَفعلُ ذلك كثيرًا، إذ مَرَّ بامرأةٍ من نساءِ العربِ مُغلِقَةً بابَهَا، وهي تقول:
تَطَاولَ هذا الليلُ تَسرِي كَواكِبُه [2] ... وأَرَّقَنِي ألا ضجيعَ أُلاَعِبُهْ
/ (ق 204) أُلاَعِبُهُ طَورًا وطَورًا كأنَّما ... بدا قَمَرًا في ظلمةِ الليلِ حاجِبُهْ
يُسَرُّ به مَن كان يَلهُو بقُربِهِ ... لطيفُ الحَشَا لا يَجتوِيهُ [3] أَقَارِبُهْ
(1) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه ابن الجوزي في «ذم الهوى» (ص 282) وأبو محمد السرَّاج في"مصارع العشاق" (ص 146) ، وتصحَّف فيهما «ابن إسحاق» إلى: «أبو إسحاق» !
وأخرجه -أيضًا- ابن أبي الدُّنيا في «العيال» (ص 110 رقم 496) وفي «الإشراف» (ص 222 رقم 256) من طريق يونس بن بُكَير، به، لكن قال: «عن سلمان بن جُبَير» !
وإسناده ضعيف؛ لعنعنة محمد بن إسحاق، والسَّائب بن جُبَيرلم أقف له على ترجمة.
(2) كَتَب المؤلِّف تحتها: «وازوَرَّ جانبه» ، وكَتَب فوقها «خ» ، إشارة إلى وروده في نسخة.
(3) الجَوَى: الحُرقة، وشدَّة الوَجد من عشق أو حزن. «لسان العرب» (2/ 430 - مادة جوى) .