بن محمد الدَّرَاوَردِي، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: دعا عمرُ بن الخطاب عليَّ بن أبي طالب فسَارَّه، ثم قام عليٌّ، فجاء الصُّفَّةَ، فوَجَد عبَّاسًا، وعَقيلًا، والحسين، فشَاوَرَهم في تزوُّج أُمِّ كلثوم عمرَ، فغضب عَقيل، وقال: يا عليٌّ، ما تَزيدُكَ الأيامُ والشُّهورُ والسُّنونُ إلا العَمَى في أمرك، واللهِ لئن فَعَلتَ ليكُوننَّ، وليكُوننَّ. لأشياءَ ... [1] ، ومضى يَجُرُّ ثوبَهُ. فقال عليٌّ للعبَّاس: واللهِ ما ذاك منه نصيحةً، و ... [2] دِرَّة عمرَ أَحوَجَتْهُ [3] إلى ما تَرَى، أما واللهِ ما ذاك رغبةً فيك يا عَقيل، ولكن قد أَخبَرَني عمرُ بن الخطاب أنَّه سَمِعَ رسولَ الله يقول: «كلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ منقطعٌ يومَ القيامةِ إلا سَبَبي ونَسَبي» . فضَحِكَ عمرُ، وقال: وَيْح عَقيلٍ، سَفِيهٌ أحمقُ.
طريق أخرى
(485) قال الطَّبراني [4] : ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا الحسن بن سهل الخيَّاط، ثنا سفيان بن عيينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول للناس حين تزوَّج بنتَ عليٍّ: ألا تُهنِئوني، سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «يَنقطعُ يومَ القيامةِ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ إلا سَبَبي ونَسَبي» .
(1) موضع كلمة مطموسة في الأصل، وعند الطبراني: «لأشياء عدَّدها» .
(2) موضع كلمة مطموسة في الأصل، وعند الطبراني: «ولكن» .
(3) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أخرجته» .
(4) في «معجمه الكبير» (3/ 45 رقم 2635) و «الأوسط» (5/ 376 رقم 5606) .