فلمَّا بَلَغ عمرُ قولَه، قال: نعم، واللهِ إنَّه لَيَسُوءنِي، مَن لَقِيَهُ / (ق 285) فليُخبِرْهُ أنِّي قد عَزَلتُه.
فقَدِمَ عليه رجلٌ من قومه فأَخبَرَه بعزله، فقَدِمَ على عمرَ، فقال: واللهِ ما صنعتُ شيئًا ممَّا قلتُ، ولكن كنتُ امرأً شاعرًا، وَجَدتُ فَضلًا من قول، فقلتُ فيه الشِّعر. فقال عمرُ رضي الله عنه: والله لا تعملُ لي على عملٍ ما بقيتُ، وقد قلتَ ما قلتَ.
(754) وقد روى الحافظ أبو بكر ابن أبي الدُّنيا -رحمه الله- [1] عن أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق ... ، فذَكَر مثلَه.
وحكى الزُّبير بن بكَّار مثل ذلك -أيضًا-، إلا أنه قال:
إذا شئتُ غَنَّتني دَهَاقينُ قريةٍ ... وَصَنَّاجةٌ [2] تَجذُو على كُلِّ مَنْسِم
قال الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي عن شيخه أبي منصور: وهذا هو الصحيح. والمِنسَمُ: استعارة، وإنما يقال ذلك للبعير، وهو من الإنسان الظُّفر.
قال: والجوسق: فارسيٌّ مُعرَّب، وهو القَصر الصغير، ويقال له: الكَوشك.
(1) في «ذم المسكر» (ص 56 رقم 44) .
وهو منقطع بين محمد بن إسحاق وعمر.
(2) الصَّنْج: من آلات الملاهي، جمعه صُنُوج، وهو ما يتخذ مُدوَّرًا يُضرب أحدهما بالآخر، ويقال لما يُجعل في إطار الدُّفِّ من النحاس المُدوَّر صغارًا: صُنُوج أيضًا. «المصباح المنير» (ص 286 - مادة صنج) .