رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقِصُّ من نفسِهِ؟ أَلا لا تضربوا المسلمين فتُذِلُّوهم، ولا تُجمِّروهم [1] فتَفتنوهم، ولا تَمنعوهم حقوقَهم فتُكفِّروهم [2] ،
ولا تُنزلوهم الغِياض [3] فتُضيِّعوهم.
ورواه النسائي في القصاص [4] ، عن مؤمَّل بن هشام، عن إسماعيل بن عُليَّة، مختصرًا: / (ق 288) رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أَقَصَّ من نفسِهِ.
وأخرجه أبو داود في الدِّيات [5] ، عن محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفَزَاري [6] ، عن سعيد بن إياس الجُرَيري، به.
وفيه خُطبة عمرَ: إنِّي لم أَبعَثْ عُمَّالي ليضربوا أبشارَكم ... ، الحديث.
واختاره الحافظ الضياء [7] من طريق أبي يعلى [8] ، عن عبد الله بن محمد بن أسماء، عن ابن مهدي [9] ، عن سعيد الجُرَيري.
وقد رواه علي ابن المديني، عن عبد الأعلى، ورِبعي بن إبراهيم. كلاهما عن الجُرَيري، بطوله.
(1) كَتَب المؤلف بجوارها في حاشية الأصل: «تجمِّروهم: أي: تطيلوا سجنهم» .
(2) لأنهم ربما ارتدُّوا إذا مُنِعوا عن الحق. «النهاية» (4/ 187) ..
(3) الغِياض: جمع غَيْضة، وهي الشجر الملتف؛ لأنهم إذا نزلوها تفرَّقوا فيها، فتمكَّن العدو منهم. «النهاية» (3/ 402) .
(4) من «سننه» (8/ 403 رقم 4791) في القسامة، باب القصاص من السلاطين.
(5) (5/ 152 - 153 رقم 4537) باب القود من الضربة، وقص الأمير من نفسه.
(6) وهو في «السِّيَر» له (ص 291 رقم 527) .
(7) في «المختارة» (1/ 218 رقم 116) .
(8) وهو في «مسنده» (1/ 174 رقم 196) .
(9) كذا ورد بالأصل. وصوابه: «مهدي» ، كما في المطبوع من «مسند أبي يعلى» ، و «المختارة» ، وهو مهدي بن ميمون الأزدي المِعْوَلي. انظر: «تهذيب الكمال» (28/ 592) .