أثر آخر
(763) قال الحافظ أبو بكر ابن أبي عاصم [1] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة [2] ، ثنا علي بن مُسْهِر، عن الشَّيباني، عن الشَّعبي، عن شُريح -يعني: ابن الحارث القاضي-: أنَّ عمرَ بن الخطاب -رضي الله عنه- كَتَب إليه: إذا جاءك شيءٌ في كتاب الله فاقض به، ولا يغلبنَّك عليه الرِّجال، وإذا جاءك ما ليس في كتاب الله؛ فانظر سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقض بها، فإن كان أمرًا ليس في كتاب الله، ولا في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يتكلَّم فيه قبلَك أحدٌ فاختر أيَّ الأمرين شئتَ، إن شئتَ أن تجتهدَ رأيَك وتُقدِمَ، فتقدَّم، وإن شئتَ أن تتأخَّر فتأخَّر، أَلا وإنَّ التأخُّر خيرٌ لك.
وأخرجه النسائي في «سننه» [3] بنحوه، عن بُندَار، عن أبي عامر، عن الثوري، عن الشَّيباني، به.
واختاره الحافظ الضياء في كتابه.
(1) لم أقف عليه في مظانِّه من مصنَّفاته المطبوعة، ومن طريقه: أخرجه الضياء في «المختارة» (1/ 239 رقم 134) لكن سقط منه ذِكر شُريح.
(2) وهو في «المصنَّف» (4/ 544 رقم 22980) في البيوع والأقضية، باب في القاضي ما ينبغي أن يبدأ به في قضائه.
(3) (8/ 623 رقم 5414) في آداب القضاة، باب الحكم باتفاق أهل العلم.
وأخرجه -أيضًا- وكيع في «أخبار القضاة» (2/ 189 - 190) وابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله» (2/ 846 رقم 1595) والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 421، 492 رقم 444، 534) من طريق سفيان، به.
وأخرجه الدارمي (1/ 265 - 266 رقم 169) في المقدمة، باب الفتيا وما فيه من الشدة، ووكيع في «أخبار القضاة» (2/ 189، 190) والبيهقي (10/ 115) من طريق أبي إسحاق الشيباني، عن الشعبي، به.