ثم قال أبو داود [1] : ثنا عثمان بن أبي شيبة، وأحمد بن عَبدة -المعنى- أنَّ سفيان بن عيينة أخبَرَهما عن عمرو بن دينار، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحَدَثان، عن عمرَ قال: كانت أموالُ بني النَّضير ممَّا أفاء اللهُ على رسوله، ممَّا لم يُوجِفُ المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصًا، يُنفِقُ على أهل بيته -قال ابن عَبدة: يُنفِقُ على أهله- قوتَ سَنَته، فما بقي جَعَله في الكُرَاع [2] ، والسِّلاح، عُدَّةً في سبيل الله -
قال ابن عَبدة: في الكُراع والسِّلاح-.
وأخرجوه -أيضًا- من حديث الزهري.
(879) ثم قال أبو داود [3] : ثنا مُسدَّد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا أيوب، عن الزهري [4] قال: قال عمرُ رضي الله عنه: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} . قال الزهري: قال عمرُ: هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصَّةً، قُرًى عربيةً، وكذا وكذا [5] ، ممَّا أفاء اللهُ على رسوله من أهل القرى، فلله، ولرسوله، ولذي القربى، واليتامى، والمساكين، وابن السبيل، وللفقراء الذين أخرجوا من ديارهم
(1) في «سننه» (3/ 444 رقم 2965) في الخراج والإمارة، باب صفايا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) الكُرَاع: اسم لجميع الخيل. «النهاية» (4/ 165) .
(3) (3/ 444 رقم 2966) في الموضع السابق.
(4) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين الزهري وعمر.
(5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «فَدَك، وكذا وكذا» .