فهرس الكتاب

الصفحة 1292 من 1379

وهو إسناد جيد، ولم يخرِّجه أحدٌ من أصحاب السُّنن، وإنما اختاره الضياء في كتابه [1] .

وقد روي من طريق أخرى بنحوه موقوفًا:

(922) كما قال الإمام أبو بكر ابن الأنباري [2] : ثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن الصبَّاح، ثنا سفيان، عن ابن عَجْلان، عن بُكَير بن عبد الله بن الأشجِّ، عن معمر بن أبي حبيبة، عن عبد الله [3] بن عدي بن الخِيَار قال: سَمِعتُ عمرَ بن الخطاب يقول: إنَّ العبدَ إذا تواضع لله رَفَعَ اللهُ حَكَمتَه، وقال له: انتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ، فهو في نَفْسِهِ صغيرٌ [4] ، وفي أعين الناسِ عظيمٌ [5] ، وإذا تكبَّر وَعَتا وَهَصَه اللهُ إلى الأرض، وقال: اِخْسَأْ خَسَأَكَ اللهُ، فهو في نَفْسِهِ عظيمٌ [6] ، وفي أعينِ الناسِ حقيرٌ، حتى يكون عندَهم أحقرَ من الخنزير.

قال ابن الأنباري: قال اللُّغويون: اِخْسَأْ، تفسيره: ابعد. ووَهَصَه، معناه: كَسَرَه.

وهكذا رواه الإمام أبو عبيد في كتاب «الغريب» [7]

عن ابن مهدي، عن سفيان بن عيينة، عن محمد بن عَجْلان، به. وفسَّره بما تقدَّم أيضًا.

(1) «المختارة» (1/ 317،316 رقم 211،209) .

(2) في «الزاهر في معاني كلمات الناس» (1/ 396) .

(3) كذا ورد بالأصل، ومطبوع «الزاهر» ، وصوابه: «عبيد الله» ، كما في مصادر التخريج الآتية، وكُتُب الرجال.

(4) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «حقير» .

(5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «كبير» .

(6) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «كبير» .

وأخرجه -أيضًا- ابن أبي شيبة (7/ 115 رقم 34450) في الزهد، باب في كلام عمر، وعمر بن شبَّة في «تاريخ المدينة» (2/ 750) والبيهقي في «المدخل إلى السُّنن الكبرى» (ص 358 رقم 601) من طريق سفيان. وابن حبان في «روضة العقلاء» (ص 59 - 60) من طريق الليث. كلاهما (سفيان، والليث) ابن عَجْلان، به.

وصحَّح إسنادَه الحافظ في «الأمالي المطلقة» (ص 88) .

وروي مرفوعًا، ولا يصح، أخرجه الطبراني في «الأوسط» (8/ 172 رقم 8307) -ومن طريقه: أبو نعيم في «الحلية» (7/ 129) والخطيب في «تاريخه» (2/ 110) - والقضاعي في"مسند الشهاب" (1/ 219 - 220 رقم 335) من طريق سعيد بن سلاَّم العطار، ثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عابس بن ربيعة قال: قال عمرُ بن الخطاب على المنبر: أيها الناسُ، تواضعوا، فإني سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تواضع لله رَفَعَهُ، وقال: انتَعِشْ نَعَشَكَ اللهُ، فهو في أعين الناسِ عظيمٌ، وفي نَفْسِهِ صغيرٌ، ومَن تكبَّر قَصَمَهُ اللهُ، وقال: اِخْسَأْ، فهو في أعين الناسِ صغيرٌ، وفي نَفْسِهِ كبيرٌ» .

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الثوري، تفرَّد به سعيد بن سلاَّم.

وقال أبو نعيم والخطيب: غريب من حديث الثوري، تفرَّد به سعيد بن سلاَّم.

قلت: سعيد بن سلاَّم كذَّبه أحمد وابن نُمَير. وقال البخاري: يُذكر بوضع الحديث. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدًّا. انظر: «الجرح والتعديل» (4/ 31 - 32 رقم 131) و «الميزان» (2/ 141 رقم 3195) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت