قال [1] : وقال عمرُ: إنَّا لا نصلِّي في البِيعة [2] ، لا نَدخلُ كنائسَكم من أجل التماثيل التي فيها الصُّور.
قال [3] : وقال عمرُ: المصلُّون أحقُّ بالسَّواري من المتحدِّثين إليها. ورأى ابن عمر [4]
رجلًا يصلِّي بين اسطوانتين، فأدناه إلى سارية، فقال: صَلِّ إليها.
(1) أي: البخاري في «صحيحه» (1/ 531 - فتح) في الصلاة، باب الصلاة في البيعة، وليس عنده: لا نصلِّي في البِيعة.
وَوَصَله في «الأدب المفرد» (ص 458 رقم 1248) وعبد الرزاق (1/ 411 رقم 1611) من طريق نافع، عن أسلم، عن عمرَ ... ، فذكره.
ورواه عن نافع: أيوب، ومحمد بن إسحاق.
وهذا إسناد صحيح، ولم يقف الشيخ الألباني على متابعة أيوب لابن إسحاق، فضعَّف الأثر في تحقيقه لـ «الأدب المفرد» لعنعنة ابن إسحاق.
(2) تقدم تعريفها (ص 81) .
(3) أي: البخاري في «صحيحه» (1/ 577 - فتح) في الصلاة، باب الصلاة إلى الأسطوانة.
وَوَصَله ابن أبي شيبة (2/ 149 رقم 7511) في الصلاة، باب من رخَّص فيه، والحميدي في «كتاب النوادر» ، كما في «تغليق التعليق» (2/ 246) عن وكيع، عن ربيعة بن عثمان التَّيمي قال: نا إدريس الصنعاني، عن رجل، يقال له: همدان، وكان بَريد أهل اليمن إلى عمر، قال: قال عمرُ: ... ، فذكره.
(4) قوله: «ورأى ابن عمر» كذا ورد بالأصل. وهو الموافق لبعض فروع النسخة اليونينية لـ «صحيح البخاري» (1/ 106 - ط دار طوق النجاة) ، وجاء في أصل النسخة اليونينية: «ورأى عمر» .
وقد أشار إلى هذا الاختلاف الحافظ في «الفتح» ، فقال تعليقًا على قوله: (ورأى ابن عمر) : كذا ثبت في رواية أبي ذر والأَصيلي وغيرهما، وعند بعض الرواة: (ورأى عمر) بحذف ابن، وهو أشبه بالصواب.
ورواية عمر: وَصَلها ابن أبي شيبة (2/ 148 رقم 7501) في الصلاة، باب من كان يكره الصلاة بين السواري، عن محمد بن يزيد، عن أيوب، عن أبي العلاء، عن معاوية بن قرَّة، عن أبيه قال: رآني عمرُ وأنا أصلي بين اسطوانتين، فأخذ بقفاي، فأدناني إلى سُترة، فقال: صلِّ إليها.