فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1379

وهكذا رواه معتمر بن سليمان، عن إسحاق بن سُوَيد، عن رجل، عن عمرَ، به.

أثر آخر

(80) قال الحافظ أبو يعلى [1] :

ثنا عبيد الله، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمرَ: أنَّ عمرَ -رضي الله عنه- كان يُجمِّرُ [2] مسجدَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كلَّ جُمُعة.

أثر آخر

(81) قال أبو عبيد [3] :

حدِّثت عن عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عمَّن حدَّثه، عن عمرَ: أنَّه لمَّا حَصَّبَ المسجدَ قال له فلان: لِمَ فعلتَ هذا؟ قال: هو أَغفَرُ للنُّخامة، وألينُ في المَوْطئ.

(1) في «مسنده» (1/ 170 رقم 190) .

وحسَّن إسناده المؤلِّف في «تفسيره» (3/ 293) مع أن فيه العُمَري، وهو ضعيف!

(2) التجمير: التبخير بالطِّيب. انظر: «النهاية» (1/ 293) .

(3) في «غريب الحديث» (4/ 243) .

وإسناده ضعيف؛ لإبهام بعض رواته.

وقد خولف عيسى بن يونس في روايته، خالَفَه عبد الله بن نُمَير، وعَبدة بن سليمان، فروياه عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنَّ عمرَ أراد ألا يحصِّب المسجد، فأشار عليه سفيان بن عبد الله الثَّقَفي، قال: بلى، يا أميرَ المؤمنين، فإنه أغفر للنخامة، وأوطأ للمجلس، فقال عمرُ: احصبوه. ومن هذا الوجه: أخرجه ابن أبي شيبة (2/ 267 رقم 8834) في الصلاة، باب من كان يخط إذا سجد في صلاته، وأبو عَروبة الحرَّاني في «الأوائل» (ص 143 رقم 122) .

وهذا منقطع بين عروة وعمر.

وله طرق أخرى:

منها: ما أخرجه ابن أبي شيبة (7/ 258 رقم 35851) في الأوائل، عن هشام بن حسَّان، عن الحسن، عن أبيه، عن رجل من ثقيف قال: استشار رجلٌ من ثقيف عمرَ أن يحصِّب المسجد ... ، فذكره، بمعناه.

وهذا ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.

ومنها: ما أخرجه أبو عَروبة الحرَّاني في «الأوائل» (123) عن ابن بشَّار وابن المثنَّى، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أنَّ عمرَ أوَّل من أمر بحصبة البطحاء في المسجد.

وهذا إسناد رجاله ثقات.

ومنها: ما أخرجه أبو داود (1/ 371 رقم 459) -ومن طريقه البيهقي (2/ 440) - عن سهل بن تمام بن بَزيع، عن عمر بن سُليم الباهلي، عن أبي الوليد قال: سألت ابن عمر عن الحصى الذي في المسجد؟ فقال: مُطرنا ذات ليلة، فأصبحت الأرض مبتلَّة، فجعل الرجل يأتي بالحصى في ثوبه، فيبسطه تحته، فلما قَضَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: «ما أحسنَ هذا» .

قال البيهقي: حديث ابن عمر متصل، وإسناده لا بأس به.

وتعقَّبه ابن التركماني، فقال: كيف يكون كذلك؟! وأبو الوليد هذا مجهول، كذا قال ابن القطان [ «بيان الوهم والإيهام» (5/ 194) ] ، والذهبي [ «المغني في الضعفاء» (2/ 815 رقم 7816) ] ، وفي «أحكام عبد الحق» [1/ 290] : لا أعلم روى عنه إلا عمر بن سُليم، -ويقال: عمرو-، ثم إن عمر هذا لم يصرِّح بالسماع من أبي الوليد، وقد حكى ابن القطان عن ابن الجارود أنه لم يَسْمعه.

وضعَّفه الشيخ الألباني في «ضعيف سنن أبي داود» (9/ 162) لجهالة أبي الوليد.

وقال الذهبي في «المهذَّب في اختصار السُّنن الكبير» (2/ 869) : إسناده ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت