فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1379

وقد رواه أحمد بن مَنيع في «مسنده» بلفظ آخر، فقال:

(136) ثنا هشيم، أنا منصور بن زَاذَان، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، عن عمرَ قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليل أَسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، فصّلِّ ما شئتَ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ حتى تُصلِّيَ الصبحَ، ثم اقصُر عن الصلاةِ حتى تطلُعَ الشمسُ، فتَرتفعُ قِيسَ رُمحٍ [1] أو رُمحين، فإنها تطلُعُ بين قَرني شيطانٍ، ثم صَلِّ حتى يَعدِلَ الرُمحُ ظِلَّه ثم اقصُر، فإنَّ جَهنَّمَ تُسَجَّرُ أو تُفتَّحُ أَبوابُها، فإذا زاغتِ / (ق 52) الشمسُ فصَلِّ العصرَ، ثم اقصُر حتى تَغرُبَ الشمسُ، فإنها تَغرُبُ بين قَرني شيطانٍ، ويُصلِّي لها الكفارُ» .

إسناده جيد، وهو غريب من هذا الوجه.

أثر في ذلك

(137) قال يعقوب بن سفيان [2] : ثنا عيسى بن هلال السِّلَيحي، عن أبي حَيوة شُريح بن يزيد، عن شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عروة -يعني: ابن الزُّبير-، قال: كنتُ غلامًا لي ذؤابتان [3] ، فقمتُ أركع ركعتين بعد العصر، فبَصُرَ بي عمرُ بن الخطاب ومعه الدِّرَّة، فلمَّا رأيتُهُ فَرَرتُ منه، فأَحضَرَ في طلبي، حتى تعلَّق بذؤابتي، قال: فنهاني. فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، لا أَعودُ.

هذا غريب جدًّا، فإنَّ عروة لم يُدرك أيام عمر، ولا وُلِدَ في حياته،

(1) قِيس رمح: بكسر القاف، أي قدر رمح. انظر: «القاموس المحيط» (ص 569 - مادة قوس) .

(2) في «المعرفة والتاريخ» (1/ 364) .

(3) الذؤابة: هي الشَّعر المضفور من شعر الرأس. «النهاية» (2/ 151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت