فلقد رأيتُ عمرَ بعد ذلك، وإنْ هُدبَ ذلك القميصَ لَيَنتشرُ على أصابعه ما يَكُفُّهُ [1] .
حديث آخر
(165) قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني [2] : ثنا سليمان بن أحمد -يعني: الطَّبراني-: ثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن المتوكِّل، ثنا أبو سَلَمة، عن عبيد الله [3] بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن جدِّه عبد الله بن عمرَ قال: لَبِسَ عمرُ قميصًا جديدًا، ثم دعاني بشَفرة، فقال: خُذ يا بنيَّ كُمَّ قميصي، والزق يديك بأطراف أصابعي، ثم اقطَعْ ما فَضَل عنها. قال: فقَطَعتُهُ من الكمَّين من جانبيه جميعًا، (فصار كُمُّ القميص) [4] بعضُه فوقَ بعضٍ. فقلتُ: يا أبَتَاه، لو سَوَّيتَه (بالقَصِّ؟) [5] . فقال: دَعْهُ يا بني، هكذا رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يَفعلُ، فما زال عليه حتى تَقطَّع، وكان ربما رأيتُ الخيوطَ تَساقَطُ على قدميه.
هذا سياق غريب، وإسناده فيه ضعف [6] ، والله أعلم
(1) تنبيه: جاء بحاشية الأصل تقيِّيد بخط الحافظ ابن حجر، هذا نصُّه: أخرجه الطبراني في كتاب «الدعاء» [2/ 977 رقم 393] والحاكم في «المستدرك» [4/ 193] من هذا الوجه، واعتذر الحاكم عن تخريجه.
(2) في «حلية الأولياء» (1/ 45) .
(3) قوله: «أبو سلمة، عن عبيد الله» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أبو سَلَمة بن عبيد الله» ، وهو الصواب. انظر: «تهذيب الكمال» (31/ 511 - 512) .
(4) في المطبوع: «فصار فم الكُمّ» .
(5) في المطبوع: «بالمقص» .
(6) شيخ الطَّبراني، قال عنه النسائي: ليس بثقة. وقال ابن يونس وغيره: تكلَّموا فيه. وضعَّفه الدارقطني. وقال مسلمة بن قاسم: رواياته لا بأس بها. انظر: «لسان الميزان» (7/ 38 رقم 8615) .
ويحيى بن المتوكِّل، هو: أبو عقيل المدني، ضعَّفه أحمد، وابن معين، وابن المديني، والنسائي، وأبو حاتم، والسَّاجي. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة. انظر: «تهذيب الكمال» (31/ 511) و «الجرح والتعديل» (9/ 189 رقم 788) .