إنِّي رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكنَّ. فقلنا: مرحبًا برسولِ الله، وبرسولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم. قالت: فقال: أَتُبايعنني على ألا تَزنينَ، ولا تَسرقنَ، ولا تَقتلُنَ أولادكنَّ، ولا تَأتينَ ببهتانٍ تَفترينَهُ بين أيديكِنَّ وأرجلكِنَّ، ولا تَعصينَ في معروفٍ؟ قلنا: نعم، فمَدَدْنا أيدينا من داخلِ البيتِ، ومَدَّ يدَهُ من خارجه، وأَمَرَنا أنْ نُخرِجَ الحيَّضَ والعواتقَ [1] في العيدينِ، ونهانا عن اتباعِ الجنائزِ، ولا جُمُعةَ علينا. قال: قلت: فما المعروفُ الذي نُهيتنَّ عنه؟ قالت: النِّياحةُ.
ورواه أبو داود [2] ، عن أبي الوليد، ومسلم بن إبراهيم. كلاهما عن إسحاق بن عثمان، به.
وأخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» [3] ، عن محمد بن أبان، عن وكيع.
وابن حبان في «أنواعه» [4] ، عن أبي خليفة، عن أبي الوليد الطيالسي، به.
(1) العواتق: جمع عاتق، وهي الشابَّة أول ما تُدرك. «النهاية» (3/ 179 - 180) .
(2) في «سننه» (2/ 119 - 120 رقم 1139) في الصلاة، باب خروج النساء في العيد.
(3) (3/ 112 رقم 1722، 1723) .
(4) (7/ 313 رقم 3041 - الإحسان) .
ومداره على إسماعيل بن عبد الرحمن بن عطيَّة، وهو مجهول الحال، لم يرو عنه سوى إسحاق بن عثمان، وقال الحافظ في «التقريب» : مقبول.
وأعلَّه ابن خزيمة، فقال: إن ثبت هذا الخبر من جهة النَّقل، وإن لم يثبت؛ فاتفاق العلماء على إسقاط فرض الجمعة عن النساء كافٍ من نقل خبر الخاص فيه.