فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1379

فسقاه لبنًا، فخَرَج اللَّبنُ من الطعنة يَصلِدُ [1] أبيض. فقال له الطبيب: يا أميرَ المؤمنين، اعهَدْ. فقال عمرُ: صَدَقني أخو بني معاوية، ولو قلتَ غيرَ ذلك كذَّبتُك. قال: فبكى عليه القومُ حين قال ذلك، فقال: لا تَبكوا علينا، مَن كان باكيًا؛ فليَخرُجْ، ألم تَسمعوا ما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: «يُعذَّبُ الميِّتُ ببكاءِ أهلِه عليه» . فمن أجل ذلك كان عبد الله لا يُقِرُّ أن يُبْكى عنده على هالكٍ من ولده ولا غيرهم.

ورواه الترمذي [2] ، عن عبد الله بن أبي زياد.

والنسائي [3] ، عن سليمان بن سيف الحرَّاني.

كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، به.

وقال الترمذي: حسن صحيح.

طريق أخرى

(196) قال أحمد [4] : ثنا يحيى، ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة، ثنا قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الميِّتُ يُعذَّبُ في قبره بالنياحةِ عليه» .

وقال محمد بن جعفر: «بما نِيحَ عليه» .

ورواه أحمد -أيضًا- [5] ، عن يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمر، به.

(1) يَصلِدُ: أي يَبرُقُ ويَبِصُّ. انظر: «النهاية» (3/ 46) .

(2) في «سننه» (3/ 326 رقم 1002) في الجنائز، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت.

(3) في «سننه» (4/ 314 رقم 1849) في الجنائز، باب النهي عن البكاء على الميت.

(4) في «مسنده» (1/ 26، 50 رقم 180، 354) .

(5) في الموضع السابق (1/ 36 رقم 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت