حِجْرِ أُمِّهِ، فدَنَوتُ، فناداني منادٍ: أيها المستَودِعُ ربَّهُ، خُذْ وَديعَتَكَ، أَمَا لو استَودَعتَهُ أُمَّهُ، لوَجَدتَها. فأَخَذتُ الصبيَّ، وانضمَّ القبرُ.
قال أبو جعفر [1] : سألت عثمان بن زُفَر عن هذا الحديث؟ فقال: لقد سَمِعتُهُ من عاصم [2] .
حديث آخر
(220) قال الإمام أحمد [3] : ثنا يونس بن محمد، ثنا داود -يعني: ابن أبي الفُرَات-، عن عبد الله بن بُرَيدة، عن أبي الأسود أنَّه قال: أتيتُ المدينةَ، فوافقتُها [4] ، وقد وقع فيها مرضٌ، فهم يموتون موتًا ذريعًا، فجَلَستُ إلى عمرَ بن الخطاب، فمَرَّت به جنازةٌ، فأُثْنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال: وَجَبَتْ، وَجَبَتْ [5] . ثم مُرَّ بأُخرى [6] ، فأُثْنِيَ شرٌّ، فقال عمرُ: وَجَبَتْ. فقال أبو الأسود: ما وَجَبَتْ يا أميرَ المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما مسلمٍ شَهِدَ له أربعةٌ بخيرٍ أَدخَلَهُ اللهُ الجنَّةَ» . قال: فقلنا: وثلاثةٌ؟ قال: فقال: «وثلاثةً» . قال: فقلنا: واثنان؟ فقال: «واثنان» . / (ق 86) قال: ثم لم نسأله عن الواحد.
ثم قال أحمد [7] : ثنا عبد الصمد، وعفَّان قالا: ثنا داود بن أبي الفُرَات ... ، وذَكَره.
(1) هو: محمد بن الحسين البُرْجُلاني، شيخ ابن أبي الدُّنيا.
(2) وهذه متابعة حسنة لعبيد بن إسحاق.
(3) في «مسنده» (1/ 21 رقم 139) .
(4) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «فوافيتُها» .
(5) زاد في المطبوع: «ثم مُرَّ بأخرى، فأُثْنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال عمرُ: وَجَبَتْ» .
(6) في المطبوع: «بالثالثة» .
(7) في الموضع السابق (1/ 45 رقم 318) .