فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1379

أقامَ بالمدينةِ حتى يُبرِدَ؟! ثم قال: انظر مَن هو؟ [1] فنَظَرتُ، فإذا هو عمرُ -رضي الله عنه-، فقلت: هذا أميرُ المؤمنين! فقام عثمانُ -رضي الله عنه- فأَخرَجَ رأسَهُ من الباب، فآذاه لَفْحُ / (ق 92) السَّمومِ [2] ، فأعاد رأسَهُ حتى حَاذَاهُ، فقال: ما أَخَرَجَكَ هذه الساعةَ يا أميرَ المؤمنين؟ فقال: بَكرَانِ [3] من إبلِ الصدقةِ تَخَلَّفَا، فأَردتُ أنْ أُلحِقَهُمَا بالحِمَى، خشيتُ أن يَضيعا، فيَسأَلُني اللهُ عنهما! فقال: هَلمَّ إلى الماءِ والظلِّ، ونَكفيكَ. فقال: عُدْ إلى ظِلِّكَ. فقال: عندنا مَن يَكفيكَ. ومضى [4] . فقال عثمان رضي الله عنه: مَن أحبَّ أنْ يَنظرَ إلى القويِّ الأمينِ؛ فليَنظُرَ إلى هذا. ثم عاد إلينا، فألقَى نفسَهُ، رضي الله عنه وأرضاه.

(1) زاد في المطبوع: «فقلت: أرى رجلًا معمَّمًا بردائه يسوق بَكْرين. ثم دنا الرجل، فقال: انظر» .

(2) السَّموم: الريح التي تهب حارَّة بالنهار. «النهاية» (2/ 404) .

(3) البَكر: الفتي من الإبل. «النهاية» (1/ 149) .

(4) قوله: «فقال: عندنا من يكفيك. ومضى» كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «فقلت: عندنا من يكفيك، فقال: عُد إلى ظِلِّك، فمضى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت