وكذا قال أبو زرعة، والنسائي [1] .
وأما الحاكم أبو عبد الله النَّيسابوري فأخرج هذا الحديثَ في «مستدركه» [2] ، وقال: إسناده على شرط مسلم.
قلت: فيما قاله نظر من جهة اتِّصاله، ومن جهة: أنَّ عبد الأعلى هذا لم يخرِّج له مسلم شيئًا، وإنما روى له أهل السُّنن الأربعة فقط.
وقد رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني [3] من حديث إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن ابن أبي ليلى قال: كنتُ عند عمرَ فأتاه راكبٌ، فزَعَم أنَّه رأى الهلالَ، فأمر الناسَ أن يُفطِرُوا.
ومن حديث سفيان الثوري، عن عبد الأعلى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنَّ عمرَ أجاز شهادةَ رجلٍ واحدٍ في رؤية الهلالِ في فطرٍ أو أضحى.
ثم قال: هكذا رواه عبد الأعلى، وهو ضعيف، وابن أبي ليلى لم يُدرك عمرَ، وقد خالَفَه أبو وائل، رواه عن عمرَ أنَّه قال: لا تُفطِرُوا حتى يشهدَ شاهدان، ثم أَفرَدَهُ -كما سيأتي-، وقال: هو أصح [4] .
(1) انظر: «العلل ومعرفة الرجال» للإمام أحمد (1/ 394 رقم 8787) و (2/ 476 رقم 3120 - رواية عبد الله) و «الجرح والتعديل» (6/ 25 - 26 رقم 134) و «سنن النسائي» (3/ 123) و «تاريخ ابن معين» (3/ 97 رقم 393 - رواية الدُّوري) .
(2) لم أجده في مطبوع «المستدرك» ، ولم يورده الحافظ ابن حجر في «إتحاف المهرة» .
(3) في «سننه» (2/ 168) .
وانظر: «العلل» له (2/ 105 - 106) .
(4) وقال ابن معين: حديث أبي وائل أصح إسنادًا عن عمرَ منه، رواه الأعمش ومنصور، عن أبي وائل. انظر: «السُّنن الكبرى» للبيهقي (4/ 249) .