ثم قال: وحدَّثناه حفص بن غياث، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، به [1] .
قال: ولم أسمعه عن عمرَ إلا من هذا الوجه، فإن كان حفص حفظه؛ فهو من مسند عمر، وإلا، فإنَّ يحيى قد خالَفَه.
هكذا قال، وقد رواه الإمام أحمد [2] عن يحيى، فجعله من مسند عمرَ، فالله أعلم.
وقال مسلم بن الحجَّاج في «صحيحه» [3] : ثنا محمد بن عمرو بن جَبَلة، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن نافع [4] ، عن ابن عمرَ، عن عمرَ: أنَّه جعل على نفسه يومًا يعتكفه، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «أوْفِ بنَذرِكَ» .
فهذه طريق أخرى عن عبيد الله، فيها أنَّه من مسند عمرَ [5] .
وسنورد هذا الحديث بتمام طرقه وألفاظه في مسند عبد الله بن عمر إذا وَصَلنا إليه، إن شاء الله تعالى [6] .
(1) ومن هذا الوجه: أخرجه مسلم (3/ 1277 رقم 1656) (27) .
(2) في «مسنده» (1/ 37 رقم 255) و (2/ 20 رقم 4705) .
(3) (3/ 1277 رقم 1656) (27) .
(4) قوله: «عن شعبة، عن نافع» كذا ورد بالأصل. وصوابه: «عن شعبة، عن عبيد الله، عن نافع» ، كذا ورد في «صحيح مسلم» ، وانظر: «تحفة الأشراف» (6/ 141 رقم 3916) .
(5) وانظر للفائدة: «علل الدارقطني» (2/ 26 رقم 93) .
(6) يعني: في كتابه «جامع المسانيد والسُّنن» ، ولم أجده في القسم الذي أخرجه قلعجي.