حديث آخر
(378) قال أسد بن موسى في «فضائل الشيخين» : حدثنا قيس بن الربيع، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين قال: جاءت امرأةٌ إلى عمرَ، فقالت: إنَّ اسمي عاصية، فسمِّني باسمٍ غيره، فقال: اسمُكِ جميلة. فغَضِبتْ، وقالت: سمَّيتني اسمَ الولائدِ! قال: فأَتَتْ رسولَ الله، فذَكَرتْ ذلك له، فقالت: يا رسولَ الله، إنَّ اسمي عاصية، فحوِّل اسمي. قال: «أنتِ جميلةٌ» ، فضَحِكتْ، وقالت: أتيتُ ابنَ الخطاب، فقال مثلَ ذلك! فقال: «أَمَا عَلِمتِ أنَّ اللهَ تعالى عند يدِ عُمرَ ولسانِهِ؟!» [1] .
وقد تقدَّم في كتاب الطهارة مثلُه من وجه آخر [2] ، والله أعلم.
(1) وإسناده ضعيف؛ لضعف قيس بن الربيع، وانقطاعه بين ابن سيرين وعمر.
وله طريق أخرى، أخرجها ابن أبي عمر العَدَني في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (3/ 217 رقم 2820) -ومن طريقه: أبو نعيم في «الحلية» (8/ 301) - عن بِشر بن السَّري، عن حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه: إنَّ أَمَةً لعمرَ -رضي الله عنه- كان لها اسمٌ من أسماءِ العجمِ، فسمَّاها عمرُ -رضي الله عنه- جميلةً، فقال عمرُ رضي الله عنه: بيني وبينكِ النبيَّ، فأتينا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال لها: «أنتِ جميلةٌ» ، فقال عمرُ رضي الله عنه: خُذيها على رغمِ أنفِكِ.
قال أبو نعيم: غريب بهذا اللفظ، لم يروه عن حماد إلا بِشر.
(2) انظر (ص 131) .