(389) وقال أبو بكر ابن أبي الدُّنيا رحمه الله [1] : ثنا محمد بن رزق الله، ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، ثنا هارون الأعور، عن الزُّبير بن الخرِّيت، عن محمد بن سيرين، عن أبيه قال: شَهِدتُ مع عمرَ -رضي الله عنه- المغربَ، فأتى عليَّ [2] ومعي رُزَيمةٌ لي [3] ، فقال: ما هذا معك؟ فقلتُ: إنيِّ أقومُ في هذا السُّوق فأشتري وأبيعُ. فقال: يا معشرَ قريش، لا يَغلبنَّكم هذا وأمثالُه [4] على التجارةِ، فإنها ثُلُثُ المُلْكِ.
إسناد جيد.
(390) وقال أيضًا [5] :
ثنا علي بن الجَعْد، ثنا المسعودي، ثنا جوَّاب التَّيمي قال: قال عمرُ: يا معشرَ القرَّاءِ، ارفَعوا رؤوسَكم، فقد وَضَح لكم الطريقُ، واستبقوا الخيراتِ، ولا تكونوا عيالًا على المسلمين.
(391) وقال أيضًا [6] : / (ق 149)
(1) في «إصلاح المال» (ص 248 رقم 218) .
(2) قوله: «فأتى عليَّ» تحرَّف في المطبوع إلى: «فأبى على» !
(3) الرُزَيمة: تصغير رِزمة، بالكسر، ما شُدَّ في ثوبٍ واحدٍ. «لسان العرب» (5/ 205 - مادة رزم) .
(4) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «وأصحابه» .
(5) في «إصلاح المال» (ص 248 رقم 217) .
وأخرجه -أيضًا- أبو القاسم البغوي في «الجعديات» (2/ 766 رقم 1997) عن علي بن الجَعْد، به.
وإسناده ضعيف؛ المسعودي ممن اختَلَط، ورواية علي بن الجَعْد عنه بعد الاختلاط. انظر: «الكواكب النيِّرات» (ص 290) .
وجَوَّاب التَّيمي لا يُعرَف له سماع من عمر، فجُلُّ روايته عن التابعين. انظر: «تهذيب الكمال» (5/ 159) .
(6) في «إصلاح المال» (ص 254 رقم 232) .
وقد حسَّن المؤلف إسناده، مع أنه قد نصَّ في مواضع من هذا الكتاب على أن الحسن لم يَسْمع من عمر.