قال: ادَّان مُعرِضًا: أي: استعرَضَ الناسَ، فاستَدَانَ ممَّن أمكنَهُ.
وقوله: وقد رِينَ به: أي: وَقَع فيما لا يَستطيعُ الخروجَ منه، ولا قِبَلَ له به.
قال أبو عبيد: وهذا مذهب أهل الحجاز، وبه كان يَحكم أبو يوسف، وأما أبو حنيفة، فقال: يُحبس أبدًا، أو يقضي دينَه.
أثر آخر
(411) قال إسحاق بن راهويه [1] : أنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه. وعن أبي الزِّناد، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة وغيرهم: أنَّ أبا بكرٍ وعمرَ -رضي الله عنهما- كانا يَستحلفانِ المعسرَ باللهِ ما يَجدُ مالًا يقضيه من عَرْضٍ [2] ولا قرضٍ -أو قال: ناضٍّ [3] -، ولئن وَجَدتَ من حيثُ لا يعلمُ لَتَقضينَّهُ، ثم يُخلِّيانِ سبيلَهُ.
(1) ليس في القسم المطبوع من «مسنده» ، ومن طريقه: أخرجه البيهقي (6/ 53) .
(2) العَرْض: المتاع. «المصباح المنير» (ص 329 - مادة عرض) .
(3) النَّاضُّ: الدراهم والدنانير. «القاموس المحيط» (ص 655 - مادة نضض) .