العَجْفاء، أو: ابن أبي العَجْفاء، عن عمرَ.
وقال منصور بن / (ق 196) زَاذَان، عن ابن سيرين: ثنا أبو العَجْفاء ... ، فذَكَره.
قال الدارقطني: فإنْ كان عمرو بن قيس [1] حفظه عن أيوب؛ فيشبه أن يكون ابن سيرين سَمِعَه من أبي العَجْفاء، وحَفِظَه عن ابن أبي العَجْفاء، عن أبيه -والله أعلم-، وذلك لقول منصور -وهو من الثقات الحفَّاظ-، عن ابن سيرين: حدثنا أبو العَجْفاء، ولكثرة مَن تابَعَه ممن رواه عن ابن سيرين، عن أبي العَجْفاء، والله أعلم.
ثم ذَكَر الدارقطني جماعة رووه من غير طريق أبي العَجْفاء، ثم قال: ولا يصح هذا الحديث إلا عن أبي العَجْفاء [2] .
(1) انظر التعليق رقم (3) من الصفحة السابقة.
(2) وأبو العَجْفاء السُّلمي، مختَلَف فيه، فوثَّقه ابن معين، والدارقطني. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال الفَسَوي في «المعرفة والتاريخ» (2/ 438) : مجهول، لا يُدرى مَن هو؟
وأورد البخاري هذا الحديث في «التاريخ الأوسط» (3/ 52 - ط مكتبة الرشد) وذكر الاختلاف فيه على أبي العَجْفاء، ثم قال: في حديثه نظر.
وأشار الخطيب في «تاريخ بغداد» (3/ 257) إلى إعلاله بقوله: إن كان محفوظًا.
وذكره الذهبي في «الميزان» (4/ 550) في ترجمة أبي العَجْفاء، فعُدَّ من مناكيره.
ومع ذلك؛ فقد صحَّحه الترمذي، والحاكم، وتابَعَهما جماعة من المعاصرين، منهم: الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لـ «مسند الإمام أحمد» (1/ 284) والشيخ الألباني في «الإرواء» (6/ 347) والشيخ شعيب الأرناؤوط في تحقيقه لـ «صحيح ابن حبان» (9/ 481) و «شرح مشكل الآثار» (13/ 49) ومحققو «مسند الإمام أحمد» (1/ 383 - ط مؤسسة الرسالة) وحسين أسد في تحقيقه لـ «موارد الظمآن» (4/ 185) .