والأعمش، عن سعد بن عُبيدة، عن ابن عمرَ، عن عمرَ [1] قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَلَفَ بغيرِ اللهِ فقد أَشرَكَ» .
إسناده على شرط الصحيحين [2] .
(1) قوله: «عن ابن عمر، عن عمر» كذا ورد بالأصل. والذي في «المصنَّف» : «عن ابن عمرَ قال: كان عمرُ يحلف: وأبي! فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: » . فصار الحديث من مسند ابن عمر.
(2) وكذا قال الحاكم.
وقال الذهبي في «الكبائر» (ص 229) : إسناده على شرط مسلم.
وحسَّنه الترمذي (1535) في النذور والأيمان، باب ما جاء أن من حلف بغير الله فقد أشرك.
لكن له علَّة، فقد خولف الثوري في روايته، خالَفَه منصور بن المعتمر، فرواه عن سعد بن عُبيدة، عن رجل، عن ابن عمرَ. ومن هذا الوجه: أخرجه أحمد (2/ 69، 86، 125) والطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (2/ 299 رقم 830، 831) وأحمد (2/ 69) وأبو نعيم في «الحلية» (9/ 253) .
ولذا أعلَّه البيهقي، فقال: وهذا مما لم يَسْمعه سعد بن عُبيدة من ابن عمر.
وقال الطحاوي: فَوَقَفنا على أن منصور بن المعتمر قد زاد في إسناد هذا الحديث على الأعمش، وعلى سعيد بن مسروق، عن سعد بن عُبيدة رجلًا مجهولًا بينه وبين ابن عمر في هذا الحديث، ففَسَد بذلك إسناده.
وله طريق أخرى عن ابن عمرَ، لكنها معلَّة:
أخرجها أحمد (2/ 67) قال: ثنا عتاب، ثنا عبد الله، أنا موسى بن عُقبة، عن سالم، عن ابن عمرَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَلَفَ بغيرِ اللهِ ...» ، فقال فيه قولًا شديدًا. يعني: فقد أشرك.
كذا الرواية، قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (7/ 178) : وقوله: فقال فيه قولًا شديدًا. يريد به قوله في الرواية السابقة: فقد أشرك.
وقد خولف موسى بن عُقبة في روايته، خالَفَه الزهري، فرواه عن سالم، عن ابن عمرَ، عن عمرَ، ولفظه: «إنَّ اللهَ ينهاكم أنْ تَحلِفوا بآبائِكم» . وروايته عند البخاري (11/ 530 رقم 6647 - فتح) ومسلم (3/ 1266 رقم 1646) .