عبيد الله بن عمر، عن أبيه، عن عمرَ قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «في الأنفِ إذا استُوعِبَ جَدعُهُ الدِّيَةُ، وفي العينِ خمسون، [1] وفي الرِّجلِ خمسون، وفي الجائفةِ [2] ثُلُثُ النَّفسِ، وفي المُنَقِّلةِ [3] خمسَ عشرةَ، وفي المُوضِحَةِ [4] خمسٌ، وفي السِّنِّ خمسٌ، وفي كلِّ إِصبعٍ ممَّا هنالك عشرٌ عشرٌ» .
ثم قال: لا نعلمه يُروى إلا من هذا الوجه [5] .
قلت: هذا بعيد أن يكون صحيحًا، فإنَّ عمرَ كان يذهب إلى خلاف هذا الحديث في الأصابع أوَّلًا:
(592) كما قال الإمام أبو عبد الله الشافعي رحمه الله [6] : أنا سفيان بن
(1) زاد في المطبوع: «وفي اليد خمسون» .
(2) الجائفةُ: الطَّعنة التي تنفذ إلى الجوف. «النهاية» (1/ 317) .
(3) المنقِّلة: الشَّجَّة التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي تنقل العظم، أي تكسره. «النهاية» (5/ 110) .
(4) المُوضِحَة: هي من الشِّجاج التي تبدي وضح العظام، أي بياضه. «النهاية» (5/ 196) .
(5) وضعَّفه الحافظ في «التلخيص الحبير» (4/ 36) فقال: وفي إسناده ضعف من جهة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد أخرجه البيهقي [8/ 86] من وجه آخر ضعيف.
(6) في «الرسالة» (ص 422 رقم 1160) .
وأخرجه -أيضًا- عبد الرزاق (9/ 384 رقم 17698) عن الثوري. وابن أبي شيبة (5/ 368 رقم 26990) في الديات، باب كم في كل إصبع، عن عبد الله بن نُمَير. وإسحاق بن راهويه في «مسنده» ، كما في «المطالب العالية» (2/ 282 رقم 1905) عن عبد الوهاب الثَّقَفي. وابن حزم في «المحلى» (10/ 437) من طريق حماد بن سَلَمة. والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (1/ 358 رقم 355) من طريق جعفر بن عون. جميعهم (الثوري، وابن نُمَير، وعبد الوهاب، وحماد، وابن عون) عن يحيى بن سعيد، به.
قال الحافظ في «المطالب العالية» (2/ 283) : هذا إسناد صحيح متَّصل إلى سعيد بن المسيّب، فإن كان سَمِعَه من عمر -رضي الله عنه- فذاك.