أثر آخر
(658) قال الشيخ الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي [1] : أنا محمد بن أبي منصور [2] ، أنا أبو الحسين بن يوسف، أنا محمد بن علي بن صخر القاضي، ثنا أبو الحُبَاب [3] أحمد بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو رَوق / (ق 234) الهَزَّاني، ثنا القاسم بن محمد بن عبَّاد المهلَّبي، ثنا موسى بن المثنىَّ بن سَلَمة بن المحبَّق الهُذَلي، عن أبيه، عن جدِّه قال: شهدتُ فتحَ الأُبُلَّة [4] ، وأميرنا قطبة بن قتادة السَّدوسي، فاقتُسِمَت المغانمُ، فدُفِعت إليَّ قِدرٌ من نحاس، فلمَّا صارت في يَدَيَّ تبيَّن لي أنها ذهبٌ، وعَرَفَ ذلك المسلمون، فشكوني [5] إلى أميرنا، فكَتَب إلى عمرَ بن الخطاب يخبره بذلك، فكَتَب إليه عمرُ: أَصبِرْ يمينَه [6] أنه لم يعلم أنها ذهب إلا بعد ما صارت إليه، فإنْ حَلَف فادفعها إليه، وإنْ أَبَى فاقسمها بين المسلمين. فحَلَف، فدَفَعها إليه، فكان فيها أربعون ألفَ مثقالٍ. قال جدِّي: فمنها أموالنا التي نتوارثها اليوم.
هذا أثر غريب، وحُكمه أغرب منه.
(1) في «المنتظم» (4/ 181 - 182) .
(2) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «بن ناصر» .
(3) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «أبو غياث» .
(4) الأُبُلَّة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة. «معجم البلدان» (1/ 77) .
(5) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «فنازعوني» .
(6) كذا ورد بالأصل. وفي المطبوع: «صِر إلى يمينه» .