فهرس الكتاب

الصفحة 965 من 1379

الذِّمَّةِ، فإنَّهم أهلُ خراجٍ يؤدِّي بعضُهم عن بعض، وأَرَضِيهِم فلا تبتاعوها، ولا يَقِرَّن أحدُكم بالصَّغار بعد إذ نجاه اللهُ منه.

ثم قال: فمعنى قوله: يؤدِّي بعضُهم عن بعض: أنَّ الذِّمِّي إذا كان له عبيدٌ وأراضي كَثُرت عليه الجزيةُ بحسب اليسار، والله أعلم.

أثر آخر

في وصيةِ عمر التي رواها البخاري، كما سيأتي [1] : وأُوصِي الخليفةَ من بعدي بذمَّةِ اللهِ، وذمَّةِ رسولِه: أن يُوفي لهم بعهدهم، وأن يُقاتلَ من ورائهم، ولا يكلَّفوا إلا طاقتَهم.

أثر آخر

(681) قال عبد الله بن وهب [2] :

حدثني جرير بن حازم، عن مُجالِد، عن الشَّعبي، عن سُوَيد بن غَفَلة: أنَّ يهوديًّا جاء إلى عمرَ بن الخطاب وهو

(1) انظر ما سيأتي (ص 286، تعليق رقم 2) .

(2) ومن طريقه: أخرجه البيهقي (9/ 201) مختصرًا.

وأخرجه -أيضًا- أبو عبيد في «الأموال» (ص 175، 176 رقم 486، 487) والخلاَّل في «أحكام أهل الملل» (ص 267 رقم 764) وابن أبي شيبة (5/ 541 رقم 28828) في الحدود، باب في الذمِّي يستكره المسلمة على نفسها، وابن زَنْجويه في «الأموال» (1/ 435 رقم 708) من طريق مُجالِد، به.

قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (5/ 120) : ورجال إسناده ثقات غير مُجالِد، وهو ابن سعيد الهَمْداني الكوفي، قال الحافظ في «التقريب» : ليس بالقوي، وقد تغيَّر في آخر عمره. لكنه لم يتفرَّد به، فقد قال البيهقي عقبه: تابَعَه ابن أشوع، عن الشعبي، عن عوف بن مالك. فهو بهذه المتابعة حسن إن شاء الله تعالى.

قلت: رواية ابن أشوع لها علَّة، فقد ذكرها ابن عساكر في «تاريخه» (47/ 39) من طريق ابن عُليَّة، عن خالد الحذَّاء، عن ابن أشوع، ثم قال: الشعبي لم يَسْمعه من عوف، إنما رواه عن سُوَيد بن غَفَلة، عن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت