أو مالٍ، فاقْسِمهُ بين مَن حضر من المسلمين، واترك الأرضين والأنهارَ لعُمَّالها؛ ليكونَ ذلك في أُعطياتِ المسلمينَ، فإنَّك إن قَسَمتها بين مَن حَضَر لم يكن لمن بَقِيَ بعدَهم شيءٌ.
وهذا -أيضًا- معضل.
أثر آخر
(687) قال وكيع [1] : عن ابن أبي ليلى، عن الحكم [2] : أنَّ عمرَ بن الحكم [3] بَعَث عثمانَ بن حَنيف يمسحُ السَّوادَ، فوَضَع على كل جَريبٍ [4] عامرٍ، أو غامرٍ [5] / (ق 254) حيث يناله الماءُ قفيزًا ودرهمًا -قال وكيع: يعني: الحنطة والشَّعير-، ووضع على جَريبِ الكَرمِ عشرةَ دراهمٍ, وعلى جَريبِ الرِّطابِ خمسةَ دراهمٍ.
معضل أيضًا [6] .
(1) ومن طريقه: أخرجه البيهقي (9/ 136) والخطيب في «تاريخه» (1/ 11) .
(2) ضبَّب عليه المؤلِّف لانقطاعه بين الحكم وعمر.
(3) كذا ورد بالأصل. والصواب: «الخطَّاب» ، كما في مصادر التخريج.
(4) الجَريب: مكيال قدره أربعة أقفزة، والجَريب من الأرض مَبذَر الجريب الذي هو المكيال. «مختار الصحاح» (ص 70 - مادة جرب) .
(5) الغامر ضد العامر، وقيل: هو مالم يُزرَع مما يحتمل الزراعة، وإنما قيل له غامر؛ لأن الماء يبلغه فيغمره. «مختار الصحاح» (ص 285 - مادة غمر) .
(6) لكن له طريق أخرى صحيحة: أخرجها أبو عبيد في «الأموال» (ص 43 رقم 105) وأبو القاسم البغوي في «الجعديات» (1/ 310 رقم 152) من طريق شعبة قال: أخبرني الحكم، قال: سَمِعتُ عمرو بن ميمون يقول: صلَّيت مع عمرَ الفجرَ بذي الحليفة ... ، فذكره، بنحوه.