فهؤلاء أهلُها -للمسلمين-، أبعتُمُوه شيئًا؟ قالوا: لا. قال: اذهب، فاطلُب مالَكَ.
أثر آخر
(690) قال قتادة، عن أبي مِجْلَز قال: بعث عمرُ بن الخطاب عمَّارًا، وابنَ مسعود، وعثمانَ بن حَنيف إلى الكوفة، فعمَّارُ على الجيوش، وابنُ مسعود على القضاء وعلى بيت المال، وعثمانُ بن حَنيف على مساحة الأرض.
قال: فوضع عثمانُ بن حَنيف على جَريبِ الكَرمِ عشرةَ دراهمٍ، وعلى جَريبِ النَّخلِ ثمانيةَ دراهمٍ، وعلى جَريبِ القَضبِ [1] ستةَ دراهمٍ، / (ق 255) وعلى جَريبِ البُرِّ أربعةَ دراهمٍ، وعلى جَريبِ الشَّعيرِ درهمين، وعلى رءوسِهم على كلِّ رجلٍ أربعةً وعشرينَ، وعَطَّل من ذلك النِّساءَ والصِّبيانَ، وفيما يختلف به من تجاراتِهم نصفُ العُشْرِ.
قال: ثم كَتَب بذلك إلى عمرَ، فأجاز ذلك، ورضي به.
وقيل لعمر: كيف نأخذُ من تجَّارِ الحربِ إذا قدمُوا علينا؟ فقال: كيف يأخذون منكم إذا أتيتُم بلادَهم؟ قالوا: العُشْرَ. قال: فكذلك خذوا منهم.
رواه البيهقي [2] بإسناد صحيح إلى قتادة.
(1) كذا ورد بالأصل. والذي في «سنن البيهقي» : «القصب» .
(2) في «سننه» (9/ 136) .
وأخرجه -أيضًا- أبو عبيد في «الأموال» (ص 69 رقم 172) عن محمد بن عبد الله الأنصاري. وابن المنذر في «الأوسط» (11/ 46 رقم 6434) من طريق رَوْح بن عُبادة. كلاهما (الأنصاري، ورَوْح) عن ابن أبي عَروبة، عن قتادة، به.
وعند أبي عبيد: وعلى جَريب النَّخل خمسة دراهم.
وهو منقطع، أبو مِجْلَز لم يَسْمع من عمر. قاله أبو زرعة. انظر: «تحفة التحصيل» (ص 340) .