فهرس الكتاب
= موضع يتفضل فيه مسلمًا، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا أبو جعفر محمَّد بن علي بن دحيم الشيباني، ثنا محمَّد بن الحسن بن أبي الحنين، ثنا مسدّد به، عن الأزهر بن راشد قال: "كان أنس بن مالك رضي الله عنه يحدث أصحابه، فإذا حدثهم بِحَدِيثٍ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ، أَتَوَا الْحَسَنَ ففسر لهم، فحدثهم ذات يوم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-: "لا تستضيئوا بنار المشركين ولا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا"، فأتوا الحسن فقالوا: إن أنسًا حدّثنا اليوم بحديث "لا ندري ما هو". قال: وما حدثكم؟ فذكروه، قال: نعم. أما قوله: "لا تنقشوا في خواتيمكم عربيًا"، فإنه يقول: "لا تنقشوا في خواتيمكم محمدًا". وأما قوله: "لا تستضيئوا بنار المشركين"، فإنه يقول: "لا تستشيروا المشركين في شيءٍ من أموركم" وتصديق ذلك في كتاب الله عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران: ١١٨] .