ضَنَّت علينا المصادر التي تَرجَمت للحارث، فلم تذكر لنا شيئًا عن رحلته إلى الكوفة، إلَاّ أنه بدراسة شيوخه نجد أنّه التَقَى بعدد من علماء الكوفة الذين لم يدخلوا بغداد منهم:
سعيد بن شُرَحبيل الكندي الكوفي (١) ، وعُبَيْد الله بن موسى العَبْسي (٢) ، ومالك بن إسماعيل النهدِي (٣) ، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليَربوعي (٤) وغيرهم.
عاصر الحارث -رحمه الله- أهل الاهواء والبدع، ومع ذلك لم يتأثر بهم، بل ظلّ على عقيدة الحق، عقيدة أهل السنة والجماعة، فقد قال: سنة سبع
(١) هو سعيد بن شُرَحبيل الكندي، الكوفي، صدوق، من قُدَماء العاشرة، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. انظر: التقريب (٢٣٧: ٢٣٣٥) .
(٢) هو عُبد الله بن موسى بن باذام العبسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة، كان يتشيْع، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين على الصحيح، تهذيب الكمال (٢/ ٨٩١) ؛ رالسير (٩/ ٥٥٣) ؛ والتقريب (٣٧٥: ٤٣٤٥) .
(٣) هو مالك بن إسْماعيل النَّهدي، أبو غَسَّان الكوفي، سِبْط حمّاد بن أبي سليمان، ثقة، مُتْقِن، صحيح الكتاب، عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ (١/ ٤٠٢) ؛ والتهذيب (١٠/ ٣) ؛ والتقريب (٥١٦: ٦٤٢٤) .
(٤) هو أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قَيْس التميمي اليربوعي الكوفي، ثقة، حافظ، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين ومائتين، وهو ابن أربع وتسعين سنة.
انظر: السير (١٠/ ٤٥٧) ؛ والتقريب (٨١: ٦٣) .