٣٥٥ - قَالَ مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (٣) ، عَنْ أَيُّوبَ (٤) ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مَرَّ قَبْلَ الطَّاعُونِ الْجَارِفِ (٥) ، فَجَعَلَ يَمُرُّ بِالْمَسْجِدِ قَدْ أُحْدِث، فَيَسْأَلُ عَنْهُ. فَيَقُولُ: هَذَا مَسْجِدٌ أَحْدَثَهُ (٦) بَنُو فُلَانٍ.
فَقَالَ: كَانَ يُقَالُ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَبْنُونَ الْمَسَاجِدَ (٧) [يَتَبَاهَوْنَ] (٨) بِهَا، ثُمَّ لَا يَعْمُرُونَهَا إلَّا قَلِيلًا).
(١) في (ك) : قال.
(٢) في (حس) ، و (عم) ، و (سد) : (بغير) -بالباء الموحدة-.
(٣) هو ابن علية.
(٤) هو السختياني.
(٥) في (ك) : الحارث. والطاعون: هو المرض العام، والوباء الذي يَفْسُد له الهواء فتفسد به الأمزجة والأبدان. النهاية (٣/ ١٢٧) ، مادة: (طعن) .
والطاعون الجارف وقع بالبصرة سنة خمس -وقيل تسع- وستين، واستمر ثلاثة أيام، فمات في كل يوم أكثر من سبعين ألفا، ويقال: مات لأنس بن مالك رضي الله عنه، فيه سبعون ابنًا.
انظر: تاريخ خليفة (ص ٢٦٥) ، تاريخ الأمم والملوك (٥/ ٦١٢) ، العبر (١/ ٥٦) ، البداية والنهاية (٨/ ٢٦٢) .
(٦) في (عم) : أحدثته.
(٧) في (عم) : المسجد.
(٨) في (مح) ، و (حس) ، و (ك) : يتناهون -بالنون بدل الباء الموحدة- وما أثبته هو الموافق لما جاء في روايات هذا الحديث.