وقال الكتاني واصفًا مسنده: هو في مجلد لطيف، وله آخر قدره ثلاث مرات، وفيه كثير من الموقوف والمقطوع (٢) .
تقدم قريبًا أن هذا المسند يعتبر من المسانيد المتوسطة حجمًا، بالنسبة لمثل مسند أبي يعلى من جهة، ومسند الحميدي وعبد بن حميد وغيرها من المسانيد الصغار من جهة أخرى، وأنه من أوائل المسانيد تصنيفًا، بل قيل إنه أول مسند بالبصرة، كما أنه احتل الدرجة الثانية من حيث عدد الأحاديث من بين المسانيد العشرة، ولم يتقدمه إلَاّ مسند أبي يعلى، وأنه امتاز من بينها بكثرة الآثار عن الصحابة والتابعين وغالبها صحاح أو حسان، وسيأتي بيان نسبة الآثار وعددها بعد مطلبين إن شاء الله تعالى.
(١) انظر: السير والتذكرة والعبر، في مصادر ترجمته أول المبحث.
(٢) انظر: الرساله (ص ٦٢) .