أمّا المرحلة الأولى: فتتسِم بالعناية الفائقة به، والاهتمام بالقيام على مصالحه ورِعَايته؛ لأن وَالِدَه كان من الأعْيان البارعين في الفقه والعربية والقراءات وغيرها (١) ، فأثر ذلك على ابْنه، فكان أبوه به حفيًّا (٢) ، حريصًا على تعليمه وتأديبه ... يَدُلك على ذلك أنه اصطَحَبه معه للحج وزيارة بيت المقدس، ومجاورة الحرمين الشريفين (٣) .. اضِف إلى ذلك حرصه على إحضاره مجالس الحديث (٤) ، مِمَّا زَرَع في نفسه مُنذ الصغَر- وعمره لا يتجاوز
(١) إنباء الغُمر (١/ ١٧٤) .
(٢) الحَفِيّ: هو البَرُّ اللطِيف. يقال: أحفَيت بفلان وتَحَفيت به: إذا عنيت بإكرامه.
المفردات في غريب القرآن (ص ١٢٥) .
(٣) الجواهر والدرر (ق ١٧: أ) .
(٤) الجواهر والدرر (ق ١٧: ب) .