فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 21641

الحميدي، لأنهم تلقوه منه سماعًا، فهم يروونه كما سمعوه، ولذا تجد أن كثيرًا مما يرويه البخاري في صحيحه -مثلًا- من طريق الحميدي، هو في مسنده بحروفه، وهكذا غيره. أما من سمع الكتاب كله ودونه على أنه مصنف للحميدي فلم يصلنا من ذلك إلَاّ رواية بشر بن موسى الأسدي البغدادي (١) .

وذكر الحافظ ابن حجر ما يدل على أنه وقف على مسند الحميدي من رواية غيره، فقد قال (٢) : راجعت مسند الحميدي من طريق قاسم بن أصبغ، عن أبي إسماعيل السلمي عنه. اهـ.

فلعل هذه الرواية، وغيرها، في نسخ لم تكتشف حتى الآن، أو تلفت مع ما تلف.

[المطلب الرابع نسخ المسند وطبعاته]

قام الشيخ المحدث حبيب الرحمن الأعظمي، بالبحث عن نسخ خطية لهذا المسند كي يقوم بتحقيقه، فعثر على ثلاث نسخ (٣) ، هي:

١ - نسخة مكتبة دار العلوم، بمدينة ديوبند بالهند، وقد كتبت هذه النسخة في سنة أريع وعشرين وثلاثمائة وألف.

٢ - نسخة المكتبة السعيدية، بحيدرآباد بالهند، وقد كتبت هذه النسخة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وألف.


(١) انظر: ترجمته في تاريخ بغداد (٧/ ٨٦) ، قال الخطيب: كان ثقة أمينًا عاقلًا ركينًا. اهـ.
(٢) فتح الباري (٩/ ١٦٩) .
(٣) انظر: كلام المحقق على النسخ في المقدمة التي كتبها للمسند (١/ ٥٠، ٥١) ؛ وتاريخ التراث العربي لسزكين (١/ ١/ ١٨٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت