فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 21641

[المطلب السابع معرفته بعلل الحديث ورجاله وبعض آرائه في مصطلح الحديث]

كان إسحاق كغيره من أئمة الحديث النبلاء الأفذاذ، لا يكتفون بالحفظ المجرد عن الفهم والوعي، وإنما كانوا يحفظون، ويعون، ويفهمون ما يحفظون. فكان رحمه الله جهبذًا في معرفة علل الحديث -ولم يصلنا من ذلك إلَّا القليل- فعندما سمع أن أبا زرعة الرازي، يقدم عليه، أكب على مراجعة كتبه -رغم كثرة محفوظه- فأعد للقائه خمسين ومائة ألف حديث، خمسون ألفًا منها معلولات لا تصح -كما صرح بذلك (١) -.

فحسبك بمن يحفظ خمسين ألف حديث معلول، إضافة إلى حفظ غيره، ومعرفة رجاله. وقد حملت لنا كتب الجرح والتعديل في طياتها جواهر فريدة من كلامه -رحمه الله-. وقد ذكروه في طبقات المتكلمين في الرجال (٢) ، وترجم له ابن عدي في مقدمة كتابه (٣) - حيث ترجم للأئمة الذين يسمع قولهم في الرجال. ومما حفلت به كتب الرجال، قوله:

١ - الشافعي، إمام (٤) .

٢ - الضحاك بن حمزة ثقة في الحديث (٥) .


(١) انظر: الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (٢/ ٨٥٨ - (٨٣٧) ).
(٢) انظر: ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، للذهبي (ص ١٧٣) ، والمتكلمون في الرجال للسخاوي (ص ٩٥) .
(٣) الكامل (١/ ١٣٥) .
(٤) الكامل (١/ ١٢٤) .
(٥) انظر: المطالب العالية لابن حجر -وهو كتابنا هذا-: ق ٢٤ أ، والتهذيب (٤/ ٤٤٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت