٢٤٥ - قال (٢) الحارث: حدثنا دَاوُدُ بْنُ المُحَبَّر، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وابن عباس رضي الله عنهما، قَالَا (٣) : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم-، فذكر حَدِيثًا طَوِيلًا، فِيهِ: "وَمَنْ أمَّ قَوْمًا (٤) وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَقِرَاءَتِهِ، وَرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، وَقُعُودِهِ، فَلَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ، وَمَنْ لَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ فِي ذَلِكِ رُدَّتْ عَلَيْهِ صلاته، ولم تتجاوز (٥) تراقيَه (٦) ، وإن بِمَنْزِلَةِ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ (٧) لَمْ يُصْلِحْ إِلَى رَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُم فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى)، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي وَأُمِّي: وَمَا مَنْزِلَةُ الْأَمِيرِ الْجَائِرِ الْمُعْتَدِي الَّذِي لَمْ يُصْلِحْ لِرَعِيَّتِهِ، وَلَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرٍ اللَّهِ تَعَالَى؛ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وَسَلَّمَ-: (هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ، وَهُوَ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِبْلِيسُ، وفِرْعَون، وَقَابِيلُ (٨) قَاتِلُ النَّفْسِ، وَالْأَمِيرُ الْجَائِرُ رابعهم".
(١) في (عم) ، و (سد) : لم -بدل (لا) -.
(٢) لفظة (قال) : ليست في (عم) ، و (سد) .
(٣) في (ك) : قال.
(٤) في (مح) : أو، والصواب (و) .
(٥) في (حس) ، و (سد) : تجاوز.
(٦) في (عم) : مراقبه.
(٧) في (سد) ، و (ك) : معتدي. وفي (عم) : معتدل، وكتب بالهامش: لعله: معتد.
(٨) في (ك) : (وما قبل) ، تصحيف.
(٩) تقدم الكلام على هذا الحديث في باب فضل من أذن محتسبًا برقم ٢٤٥.