فهرس الكتاب

الصفحة 7426 من 21641

٣٠ - بَابُ إِدْخَالِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا (١)

١٦٢٩ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَعَنْ أَبِي يَزِيدَ المديني قالا: لما أهديت فاطمة إلى علي بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ: أَنْ لَا تَقْرَبْ أَهْلَكَ حَتَّى آتيك، قالت: فجاء النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَدَعَا بِمَاءٍ، فَقَالَ: فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ نَضَحَ الْمَاءُ (٢) عَلَى صَدْرِ عَلِيٍّ وَوَجْهِهِ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ فَقَامَتْ تَعْثُرُ فِي ثَوْبِهَا من الحياء فنضح عَلَيْهَا أَيْضًا، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا سَوَادٌ وَرَاءَ الْبَيْتِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: أَنَا، فقال: أسماء بنت عميس، فقالت: نعم، قال: أجئت مَعَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لَأَوْلَى عَمَلِي عِنْدِي، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي لَمْ آلُ أَنْ أَنْكَحْتُ أَحَبَّ أَهْلِي إلىَّ ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ أَهْلَكَ ثُمَّ وَلَّى إِلَى حُجْرَةٍ فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى دَخَلَ حُجْرَةً.

قُلْتُ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ كَانَتْ فِي هَذَا الْوَقْتِ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مَعَ زَوْجِهَا جَعْفَرٍ، لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ لِأُخْتِهَا سَلْمَى بِنْتِ عُمَيْسٍ، وَهِيَ امْرَأَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (٣) .


(١) هذا الباب والحديث زيادة من (ك) ، و (بر) .
(٢) في (بر) : "بالماء".
(٣) ووافق الحافظ في هذا الذهبي في تلخيص الحاكم (٣/ ١٦٠) ، وأخرجه إسحاق (٥/ ٣٩: ٢١٤٢) ، وقال بعضهم: إن امرأة حمزة هي أسماء. انظر الإصابة (٤/ ٣٢٤) ، وسيأتي تخريجه مفصلًا برقم (٣٩٣٠) . [سعد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت