١٠ - بَابُ مَا آذَى الْمُشْرِكُونَ بِهِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-وَثَبَاتِهِ عَلَى أَمْرِهِ
٤٢٢٦ - قَالَ أبو بكر: حدثنا عبد الله بن نمير، حدّثنا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، حدّثنا أَبُو صَخْرَةَ جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقِ بن عبد الله المحاربي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مرتين بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ (١) ، وَأَنَا فِي بِيَاعَةٍ لِي أبيعها، ومرّ (٢) وعليه جبة له حمراء، وهو -صلى الله عليه وسلم- يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا.
قَالَ: وَرَجُلٌ يَتَّبِعُهُ بِالْحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ (٣) وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُطِيعُوهُ، فَإِنَّهُ كَذَّابٌ، قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قُلْتُ: فَمَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيَهُ؟ قَالُوا: عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى، وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ، قَالَ: فَلَمَّا ظَهَرَ الإِسلام قِبَلَ الْمَدِينَةِ، أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةَ (٤) ، حَتَّى نَزَلْنَا قريبًا من المدينة ... فذكر الحديث (٥) .
(١) ذو المجاز: من أشهر أسواق العرب في الجاهلية، ولا زال موضعه معلومًا بسفح جبل كبكب من الغرب. وأهله قريش. انظر: معجم البلدان (٥/ ٥٥) ؛ معجم المعالم الجغرافية (ص ٢٧٩) .
(٢) وقع في (مح) : "ومرة عليه"، والتصحيح من الإِتحاف.
(٣) في المطبوعة: "كعبة وعرقوبه".
(٤) الزَّبَذَة: فلاة بأطراف الحجاز بما يلي نجدًا. وهي الآن خراب وبقايا آثار برك من الشرق إلى الجنوب من بلدة الحناكية، والحناكية: بلدة على مائة كيل من المدينة على طريق القصيم. واسم الربذة قد تغير من زمن بعيد، وتسمى الآن "بركة أبو سُليم". انظر: معجم البلدان (٣/ ٢٤) ، معجم المعالم الجغرافية (ص ١٣٥) .
(٥) انظر تتمة هذا الحديث فيما سبق برقم (١٣٩٣) ، وفي الإتحاف (٢/ ق ٧٠ أمختصر) .