مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّة بن أدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان (١) .
نَشَأ الحارث بن أبي أسَامة في بِيئَة عِلْمية، تميزت بالحركة الفكرية النشِطَة، المزدهرة، إذْ نشطت فيها حركة التأليف والتدوين، على مختلف أنواع التأليف والتصنيف (٣) .
إلَاّ أن المصادر لم تُحدِّد لنا بالضبط السنة التي ابتدأ بها الحارث تَلقِّيه العلم، غير أننا نستطيع القول: أنه طلب العلم في سِن مُبَكرة فإنه يروي عن يحيى بن عَباد الضُبَعِي، المُتَوَفَّى سنة (١٩٨هـ) (٤) ، وقد عَلِمْنا أن الحارث وُلِد سنة (١٨٦ هـ) ، فهذا يعني أمه روى عنه وله من العمر اثنتا عشرة سنة، هذا إذا قلنا أنه كَتَب عنه سنة وفاته. وقد روى أيضًا عن علي بن عاصم، المُتَوَفَّى سنة (٢٠١هـ) (٥) ، فيكون عمره خمس عشرة سنة إن كتب عنه سنة وفاته.
(١) انظر: تاريخ بغداد (٨/ ٢١٩) ؛ والأنساب للسمعاني (٣/ ٧٨) .
(٢) تاريخ بغداد (٨/ ٢١٨) .
(٣) انظر: تاريخ الإسلام لحسن إبراهيم (٣٤٦ - ٣٤٨) ، وقد عرض ذلك مُحقِّق "بغية الباحث"، وتكلم عليه بالتفصيل (١/ ١٧ - ٢٣) .
(٤) يحيى بن عبّاد الضُّبَعِي، أبو عبّاد البصري، نزيل بغداد، صدوق، من التاسعة، مات سنة (١٩٨هـ) . انظر: التهذيب (١١/ ٢٣٥) ؛ والتقريب (٥٩٢/ ٧٥٧٦) .
(٥) علي بن عاصم بن صُهَيْب الواسطي، التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، ويُصِرّ، ورُمِي =