فهرس الكتاب

الصفحة 20190 من 21641

٢ - بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ

(٢٠٨) تَقَدَّمْتُ مِنْهُ أَحَادِيثُ في الإيمان (١) .

٤٣٤٠ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن الشيباني، عن ابْنِ يَسِيرَ (٢) بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: إِنَّ أبا مسعود الأنصاري رضي الله عنه خَرَجَ إِلَى الْمَدِينَةِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنَا مَحْمُومٌ، فَرَكِبْتُ فَلَحِقْتُهُ بِالسَّالِحِينَ (٣) ، فَإِذَا هُوَ فِي بُسْتَانٍ، فَدَخَلْتُ فِي الْبُسْتَانِ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فِي أَقْصَى الْبُسْتَانِ قَدْ تَوَضَّأَ وَالْمَاءُ يَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، قَالَ: فَتَلَقَّيْتُهُ، قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ تعالى وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ قُلْتُ [لَهُ] : (٤) إِنَّهُ كَانَ لَكَ صَاحِبَانِ، إِلَيْهِمَا الْمَفْزَعُ، حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى، وأنشدك الله تعالى وَأَنْشُدُكَ بالإِسلام إِنْ كُنْتَ سَمِعْتَ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي هَذِهِ الْفِتْنَةِ شَيْئًا إلَّا حدَّثتني بِهِ، وإلَاّ اجْتَهَدْتَ رَأْيَكَ. فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: عليك بعُظم أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فَإِنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لَيَجْمَعَ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم-، عَلَى ضَلَالَةٍ، وَاصْبِرْ حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يستراح من فاجر.


(١) الأحاديث المشار إليها هى في كتاب الإيمان: باب افتراق الأمة، الاحاديث رقم (٢٩٧٤ - ٢٩٧٦) .
(٢) في (مح) و (سد) : "أبو بشير"، وفي (عم) : "أبو بشر"، والتصحيح من كتب الرجال.
(٣) السالحين أو السيلحين: هي بين الكوفة والقادسية. انظر معجم البلدان (٣/ ٢٩٨) .
(٤) ساقطة من (عم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت