فهرس الكتاب
٣٢١١ - قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سفيان عن عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ فِي جَنَازَةٍ، وَذَلِكَ أول يوم عرفته فيه، سمعته يقول: [ثنا فُلَانٌ] (١) رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم-، رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "من أحب لقاء الله عَزَّ وَجَلَّ، أحب الله تعالى لقاءه، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله عَزَّ وَجَلَّ لقاءه".
فبكى القوم. فقالوا (٢) : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّنَا لَا يَكْرَهُ الْمَوْتَ؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: "لَسْتُ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: {فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) (٣) ، فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ (٨٩) } (٤) . فَإِذَا كَانَ عِنْدَ ذَلِكَ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ تعالى، والله عَزَّ وَجَلَّ لِلِقَائِهِ أَحَبُّ، {وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ (٩٢) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ (٩٣) } . فإذا كان كذلك، كره لقاء الله تعالى، والله عَزَّ وَجَلَّ للقائه أكره".
(١) في جمغ النسخ: "يا فلان".
(٢) في نسخة (و) و (س) : "وقالوا".
(٣) في نسخة (و) : "القربين".
(٤) لفظة "وجنة نُعيم": ساقطة من نسخة (و) و (س) ، وهي مكتوبة في هامش الأصل.