فهرس الكتاب
عليهم ما أملى حفظًا، فلا يزيد ولا ينقص. قال أبو داود الخفاف (١) : أملى علينا إسحاق بن راهويه، أحد عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا، فما زاد حرفًا ولا نقص حرفًا. اهـ.
وقد حدث بمسنده -على ضخامته- حفظًا. قال إبراهيم بن أبي طالب (٢) : وكان قد أملى المسند كله من حفظه وقرأه أيضًا من حفظه ثانيًا. اهـ.
قال أحمد بن سلمة (٣) سمعت أبا حاتم الرازي يقول: ذكرت لأبي زرعة، إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وحفظه للأسانيد، والمتون، فقال أبو زرعة: ما روي أحفظ من إسحاق. قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. قال أحمد بن سلمة:
فقلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه. فقال أبو حاتم: وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها. اهـ. وقال قتيبة بن سعيد (٤) : الحفاظ بخراسان: إسحاق بن راهويه، ثم عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، ثم محمد بن إسماعيل. اهـ.
(١) الكامل (١/ ١٣٦) ، تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤) .
(٢) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٤) .
(٣) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣) .
(٤) تاريخ بغداد (٦/ ٣٥٣) .