لكن يشهد له في أن من أراد أن يدعو يستأذن لمن يحضر معه من الداعي، حديث أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رجل من الأنصار يقال له: "أبو شعيب"، وكان له غلام لحام، فرأى رسول الله فعرف في وجهه الجوع، فقال لغلامه: ويحك إصنع لنا طعامًا لخمسة نفر، فإني أريد أن دعو النبي -صلى الله عليه وسلم- خامس خمسة. قال: فصنع، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فدعاه خامس خمسة، واتبعهم رجل فلمّا بلغ الباب، قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ هَذَا اتبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع. قال: لا بل آذن له يا رسول الله".
أخرجه البخاري في صحيحه "فتح الباري" (٩/ ٤٧٠: ٥٤٣٤) و (٩/ ٤٩٧: ٥٤٦١) ، ومسلم في صحيحه (٣/ ١٦٠٨: ٢٠٣٦) ، والترمذي في سننه (٣/ ٤٠٥: ١٠٩٩) ، وقال: "هذا حديث حسن صحيح"، وأحمد في المسند (٤/ ١٢٠، ١٢١) ، وعبد بن حميد في مسنده "المنتخب" (١/ ٢٢٩: ٢٣٦) ، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٦٥) ، والطبراني في الكبير (١٧/ ١٩٦، ١٩٨: ٥٢٤ - ٥٣٢) ، والبغوي في شرح السنّة (٩/ ١٤٤، ١٤٥: ٢٣٢٠) .