فهرس الكتاب
والعجب أن الحافظ صحّح الحديث هنا، وقال الهيثمي في المجمع رجال أبي يعلى رجال الصحيح، وقال المنذري في الترغيب بعد أن عزاه إلى أبي يعلى: رواته ثقات محتج بهم في الصحيح، وكنت في حيرة من أمري كيف أخالف هؤلاء الذين صححوا الحديث حتى وقفت على كلام للألباني على الحديث في الضعيفة برقم (١٧٨٣) وتوصل إلى أن الحديث ضعيف علته عبد الأعلى الثعلبي، أما قول المنذري: رواته ثقات محتج بهم في الصحيح، وقول الهيثمي رجاله رجال الصحيح وهم منهما لأنّ عبد الأعلى الثعلبي ليس من رجال الصحيحين، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يهم، ومثل هذا حديثه ضعيف.
ولكن الألباني كغيره وقع في الوهم حيث قال في الموضع السابق وفي سند الترمذي سفيان بن وكيع والصواب أنه سفيان الثوري لأنه هو الذي روى عن عبد الأعلى دون سفيان بن وكيع.
أما الشطر الأوّل من الحديث فله شاهدان من حديث أبي هريرة وابن عمر، أما حديث أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: "من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة".