فهرس الكتاب
= وقال الحافظ في التلخيص (١/ ٢٠٩) : وسعيد بن راشد هذا ضعيف، وضعَّف حديثه هذا أبو حاتم الرازي، وابن حبان في الضعفاء. اهـ.
الأول: عن زياد بن الحارث الصدائي رضي الله عنه قال: لما كان أول أذان الصبح أمرني -يعني النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-- فَأَذَّنْتُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أقيم يا رسول الله؟ فجعل ينظرناحية الْمَشْرِقِ إِلَى الْفَجْرِ، فَيَقُولُ: "لَا" حَتَّى إِذَا طلع الفجر نزل فبرز ثم انصرف إليّ وقد تلاحق أصحابه -يعني فتوضأ- فأراد بلال أن يقيم، فقال له نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أَنْ أخا صداء هو أذن، ومن أذن فهو يقيم"، قال: فأقمت. . .
رواه أبو داود (١/ ٣٥٢: ٥١٤) ، واللفظ له؛ والترمذي (١/ ٣٨٣: ١٩٩) ؛ وابن ماجه (١/ ٢٣٧: ٧١٧) ؛ وعبد الرزاق (١/ ٤٧٥: ١٨٣٣) ؛ وأحمد (٤/ ١٦٩) ؛ والبخاري في التاريخ (٣/ ٣٤٤) ؛ والحازمي في الاعتبار (ص ١٠٤) .
قال الترمذي: وحديث زياد إنما نعرفه من حديث الإفريقي. والإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان وغيره، قال أحمد: لا أكتب حديث الإفريقي. قال: ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أن من أذن فهو يقيم. اهـ.
قلت: وقول البخاري (مقارب الحديث) لا يقتضي التوثيق وإنما يرفعه إلى درجة من يعتبر بحديثه، لكن البخاري نفسه ذكره في كتاب الضعفاء، وقال: (عنده بعض المناكير) . وقد تركه يحيى القطان وابن مهدي وغيرهما من قبل حفظه. ولا يغتر بتوثيق العلامة أحمد شاكر له في تحقيقه لسنن الترمذي (١/ ٧٦) ، لأنه بناه على قول أحمد بن صالح المصرى، وسحنون المالكي، وقولهما لا يقاوم قول الجهابذة=